دمشق تغرق في أزمة الغاز : طوابير وأسعار مرتفعة

تشهد بعض مناطق دمشق ازدحاماً كبيراً أمام نقاط توزيع الغاز المنزلي، رغم تأكيدات وزارة الطاقة بأن المادة متوفرة وأن عمليات التوريد تسير بشكل طبيعي.
ومع ذلك، لا تزال طوابير المواطنين الطويلة حاضرة يومياً، في وقت يتهم فيه كثيرون ما يُعرف بـ“تجار الأزمات” باستغلال الوضع لتحقيق أرباح إضافية من بيع أسطوانات الغاز.
وبحسب مصادر محلية، فإن المعتمدين كانوا في الفترة التي سبقت التوترات الأخيرة ينتظرون أحياناً قبل بيع الأسطوانات بسبب توفرها بكميات كافية.
كما تشير المعلومات إلى أن حجم الكميات الموزعة حالياً لم يتغير مقارنة بالسابق، إلا أن الإقبال الكبير أدى إلى تشكل طوابير طويلة وانتظار لساعات للحصول على أسطوانة واحدة.
وتحاول الجهات المعنية في بعض الأحياء تنظيم عملية التوزيع عبر منع حصول الشخص الواحد على أكثر من أسطوانة، حيث يتم أحياناً استخدام دفتر العائلة لضبط الدور.
لكن في المقابل يلجأ بعض التجار إلى طرق مختلفة للحصول على عدد أكبر من الأسطوانات بهدف إعادة بيعها بأسعار مرتفعة، ما يساهم في خلق شعور بنقص المادة في السوق.
ومع اشتداد الأزمة خلال الساعات الماضية، ارتفع سعر كيلو الغاز المباع بشكل غير رسمي من نحو 18 ليرة إلى ما يقارب 40 ليرة.
ويعزو البعض هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب خلال شهر رمضان، إضافة إلى الانقطاعات المتكررة والطويلة في التيار الكهربائي، الأمر الذي يدفع كثيراً من العائلات للاعتماد بشكل أكبر على الغاز في حياتها اليومية.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من احتمال تراجع ساعات الكهرباء خلال رمضان، خاصة مع الصعوبة المتزايدة في تأمين الغاز المنزلي.
كما يخشى البعض أن تؤثر التوترات الإقليمية على إمدادات الطاقة.
هذه المخاوف دفعت العديد من الأسر إلى محاولة تخزين أكثر من أسطوانة في المنزل، حتى لو كان ذلك عبر شرائها بالسعر الحر، وهو ما ساهم في تنشيط تجارة السوق السوداء.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بتشديد الرقابة على عمليات توزيع الغاز، ومنع الأشخاص الذين يتنقلون بين المعتمدين للحصول على عدة أسطوانات بهدف إعادة بيعها.
كما دعوا إلى متابعة عمل المعتمدين بشكل أدق لضمان وصول كامل الكميات المخصصة إليهم إلى المواطنين وعدم المتاجرة بها.
B2B



