اخبار سريعة

تغييرات إدارية في “السورية للبترول” تثير انقساماً في الوسط النفطي

تشهد الشركة السورية للبترول حالة من الانقسام والجدل في الأوساط المتخصصة، وذلك على خلفية سلسلة تعيينات إدارية جديدة أجرتها الإدارة الحالية. ويصف منتقدون هذه التغييرات بأنها تمثل عودة لـ “وجوه قديمة” كانت تعمل ضمن مؤسسات النظام السابق، في خطوة يرون أنها تتجاهل الكفاءات التي ارتبطت بالحراك الثوري.

هذه القرارات المثيرة للجدل صدرت بعد تولي السيد يوسف قبلاوي منصب المدير التنفيذي للشركة، والذي كان قد حظي في البداية بدعم واسع على المستويين الفني والمحلي. لكن قراراته الأخيرة المتعلقة بالتعيينات فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول المعايير التي تم الاعتماد عليها في الاختيار.

من هم الوجوه الجديدة في المناصب الحساسة؟

تركزت الانتقادات على ثلاثة تعيينات رئيسية في مواقع استراتيجية بالشركة:

إدارة العلاقات الخارجية: تم تكليف طلال الحلاق بهذا المنصب، وهو ما أثار تساؤلات بسبب تقارير تتحدث عن وجود علاقات سابقة له بدوائر اقتصادية تابعة للنظام السابق.

مكتب التسويق: تولت حلا حلمي مسؤولية هذا المكتب، مما أثار مخاوف من وجود صلات قديمة بمسؤولين في دمشق، قد تنعكس على توجهات وسياسات القطاع النفطي.

المكتب الإعلامي: أسندت مهامه إلى محمد كركوش، والذي سبق له شغل مناصب إعلامية مماثلة في وزارة النفط بدمشق.

قراءات متباينة بين الحاجة للخبرة ومخاوف الإقصاء

يقف الوسط النفطي أمام قراءتين متناقضتين تماماً لهذه التحركات:

من وجهة نظر الإدارة: تُبرر الإدارة الجديدة هذه التعيينات بأنها تأتي في إطار الاستعانة بـ “كفاءات تكنوقراطية” تمتلك خبرة مؤسساتية طويلة، وذلك بهدف ضمان استمرارية العمل ومنع انهيار العصب الاقتصادي في المنطقة.

من وجهة نظر المنتقدين: يرى المعارضون لهذه الخطوات أنها تمثل سياسة “إقصاء ممنهج” للكوادر الجديدة التي ساندت مسار التغيير، وتهميشاً للذين دفعوا أثماناً باهظة في مواجهة النظام، لصالح إعادة تأهيل وجوه كانت جزءاً من المنظومة السابقة.

الرقابة الشعبية مستمرة

نظراً للأهمية الاستراتيجية الكبرى التي تمثلها الشركة السورية للبترول باعتبارها المورد المالي والتنموي الأساسي في المنطقة، فإن هذه التغييرات الإدارية ستبقى تحت المجهر والرقابة الشعبية الدقيقة في الفترة المقبلة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى