الصحة السورية: إيقاف إنتاج “تاميكو” مؤقت إلى حين إعادة تأهيله

أعلنت وزارة الصحة السورية أن قرار إيقاف الإنتاج في الشركة الطبية العربية للصناعات الدوائية “تاميكو” بمقرها البديل في ريف دمشق هو إجراء وقتي ومؤقت، ويستمر ريثما يتم الانتهاء من أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية للمصنع بما يتوافق مع معايير التصنيع الجيد (GMP).
لماذا تم إيقاف الإنتاج؟
كشف مدير الرقابة الدوائية في الوزارة، هاني البغدادي، أن جولات تفتيشية قامت بها فرق فنية متخصصة رصدت وجود ثغرات في عدة مجالات حيوية، أبرزها:
أنظمة ضبط الجودة والتوثيق، وهي ركيزة أساسية لضمان سلامة الدواء.
تأهيل خطوط الإنتاج، حيث تبين وجود حاجة لرفع كفاءتها لتلبي المعايير المطلوبة.
اشتراطات النظافة والتعقيم، والتي تمثل بيئة أساسية لصناعة الدواء الآمن.
آليات فحص المواد الأولية ومراقبة الجودة قبل وبعد التصنيع، بالإضافة إلى شروط التخزين والنقل.
وأكد البغدادي أن استئناف العمل في المقر البديل لن يتم إلا بعد استكمال جميع إجراءات التأهيل بدقة.
هل سيتأثر سوق الدواء في سوريا؟
طمأنت الوزارة المواطنين بأن هذا الإجراء لن يؤدي إلى أي نقص في الأدوية بالسوق المحلية. وأوضح البغدادي أن الغالبية العظمى من الأصناف الدوائية التي كانت تنتجها “تاميكو” متوفرة عبر معامل أخرى، مما يضمن استمرارية التزويد.
إجراءات احترازية لمنع الاحتكار واستقرار السوق
ولمنع أي استغلال لهذا الظرف الطارئ، أكدت الوزارة أنها اتخذت حزمة إجراءات رقابية مشددة، تشمل:
التسعير المركزي الإلزامي لكافة الأدوية.
تكثيف الرقابة على الصيدليات والمستودعات الدوائية.
منع الاحتكار وضمان تعدد مصادر التوريد.
فحص دقيق للأدوية البديلة سواء المحلية أو المستوردة، من خلال اختبارات مخبرية وتقييم للملفات العلمية.
متابعة آثار الأدوية الجانبية بعد طرحها عبر نظام التيقظ الدوائي.
وضع “تاميكو” الحالي
من جانبه، أوضح مدير التخطيط في “تاميكو” أن عمل الشركة يقتصر حالياً على استكمال تصنيع البضائع نصف المصنّعة (مرحلة التعبئة والتغليف) بالتعاون مع معامل خاصة. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية المواد الأولية من الهدر وضمان استمرار الإنتاج بشكل غير مباشر إلى حين الانتهاء من تأهيل المقر الرئيسي واستئناف العمل بكامل طاقته.
تلفزيون سوريا



