الاخبار

وفاة محمد الخولي : نهاية رجل من زمن القبضة الاستخباراتية

توفي اللواء المتقاعد محمد الخولي في بيروت، حيث عاش بعيدًا عن الأضواء في سنواته الأخيرة، بعد مسيرة طويلة ارتبطت بإدارة واحدة من أكثر الأجهزة الأمنية نفوذًا في سورية، وهي إدارة المخابرات الجوية.

النشأة والبدايات

وُلد الخولي عام 1937 في قرية الحصنان قرب بيت ياشوط في الساحل السوري. وبحسب دراسات اجتماعية، منها ما أورده حنا بطاطو في كتاب فلاحو سورية، فإنه ينتمي إلى عشيرة الحدادين ضمن الطائفة العلوية.

كما تناول المؤرخ عبد الله حنا طبيعة البنية الاجتماعية الريفية في تلك المرحلة.

الصعود مع حافظ الأسد

برز اسم الخولي في ستينيات القرن الماضي خلال صعود حافظ الأسد داخل المؤسسة العسكرية. عُيّن نائبًا لمدير المخابرات الجوية عام 1966، قبل أن يتولى رئاستها عام 1971.

وخلال قيادته، تطور الجهاز ليصبح أكثر استقلالية ونفوذًا داخل المنظومة الأمنية السورية.

وذكر الصحفي البريطاني باتريك سيل في كتابه الأسد: الصراع على الشرق الأوسط أن الخولي كان من بين ما وصفهم بـ“الدعائم الخفية” للنظام إلى جانب محمد ناصيف وعلي دوبا، في إشارة إلى دورهم الأمني العميق.

الدور في لبنان والجدل المحيط به

ارتبط اسم الخولي بمرحلة التدخل السوري في لبنان خلال الحرب الأهلية، حيث لعب جهاز المخابرات الجوية دورًا محوريًا في إدارة ملفات سياسية وأمنية معقدة.

وورد اسمه في سياق اتهامات سياسية تتعلق بعمليات اغتيال طالت شخصيات لبنانية وسورية، من بينها كمال جنبلاط، إلا أنه لم يصدر حكم قضائي مباشر يُدينه شخصيًا في تلك القضايا.

سنوات الابتعاد والوفاة

ابتعد الخولي عن المشهد العام منذ خروجه من العمل الأمني، وظل اسمه مرتبطًا بمرحلة توسع نفوذ الأجهزة الاستخباراتية في سورية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

برحيله في بيروت، يُطوى فصل مثير للجدل من تاريخ المؤسسة الأمنية السورية، مرحلة شهدت تصاعد الدور الأمني في إدارة الشأن الداخلي والإقليمي، وارتبطت بتحولات سياسية عميقة في تاريخ البلاد الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى