إسرائيل تتهم دمشق بخرق التفاهمات الأمنية في الجولان

قال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن القوات السورية بدأت بنقل عناصر عسكرية ومعدات إلى مواقع توصف بأنها استراتيجية في الجولان السوري المحتل، معتبرين أن هذه التحركات تمثل خرقًا للتفاهمات الأمنية السابقة المتعلقة بانتشار القوات قرب خط الفصل.
ووفق تقرير نشره موقع والا اليوم الثلاثاء 3 آذار، فإن التعزيزات تشمل قوات إضافية وعتادًا عسكريًا جرى توجيهه نحو مناطق مرتفعة تشرف على شمال الجولان.
وتعتبر إسرائيل هذه التلال نقاطًا حساسة تمنح أفضلية في المراقبة والسيطرة النارية على المنطقة الشمالية.
مخاوف إسرائيلية من تغيير قواعد الانتشار
تأتي هذه الاتهامات في وقت تواصل فيه إسرائيل سيطرتها على مساحات واسعة من الجولان، بما في ذلك مواقع بارزة مثل جبل الشيخ.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن نقل قوات ومعدات إلى تلك المواقع يتعارض مع التفاهمات التي تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر والحفاظ على الاستقرار على خطوط التماس.
وأكدوا أن الجيش الإسرائيلي يتابع عن كثب أي تحرك في هذه المنطقة الحساسة، التي كانت تخضع لقيود مشددة على النشاط العسكري من الجانب السوري.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل بعثت رسائل إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، تدعوه فيها إلى عدم استغلال التطورات الإقليمية، في إشارة إلى التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران، بما قد يضر بالطائفة الدرزية في جنوب سورية أو يسمح بمرور مجموعات مسلحة عراقية عبر الأراضي السورية.
وتخشى إسرائيل، وفق المصادر ذاتها، من احتمال استخدام الأراضي السورية لاستهداف قواعد أمريكية أو التأثير على الأمن الحدودي.
قلق من فرض “وقائع جديدة”
وتعتبر مصادر إسرائيلية أن هذه التحركات قد تكون محاولة لفرض أمر واقع جديد في نقاط استراتيجية على الجبهة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير في ميزان الانتشار العسكري القائم. وكانت التفاهمات السابقة تنص على قيود صارمة تتعلق بعدد القوات وأنواع الأسلحة المسموح بها في المنطقة العازلة القريبة من الحدود، بهدف تجنب أي تصعيد مباشر.
موقف دمشق
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من دمشق بشأن المزاعم الإسرائيلية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في مقابلة مع شبكة CBS بتاريخ 21 أيلول 2025 أن الجولان أرض سورية، وأن بلاده تسعى لاستعادته عبر المفاوضات أو اتفاقيات السلام أو أي وسيلة تضمن حقها المعترف به دوليًا.
كما شدد الشرع على أن إسرائيل مطالبة بالتراجع عن أي تقدم ميداني حققته بعد كانون الأول 2024، مؤكدًا أن سوريا لم تمارس أي استفزاز تجاه تل أبيب منذ تشكيل الحكومة الحالية، وأنها لن تكون منطلقًا لتهديد أي دولة مجاورة، بما في ذلك إسرائيل.
عنب بلدي



