اقتصاد

“المولات: واجهة اقتصادية أم فخ استهلاكي؟”

مع التوسع الملحوظ في انتشار مراكز التسوق الكبرى، يبرز نقاش اقتصادي حول انعكاس هذه الظاهرة على بنية الاقتصاد المحلي.

ويرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن ازدياد عدد المولات لا يُعد مؤشرًا مباشرًا على تحسن الأداء الاقتصادي، إذ ينبغي تقييم نسبة السلع المحلية المعروضة فيها مقارنة بالبضائع المستوردة.

ويشير خزام إلى أن ارتفاع الإقبال على منتجات المولات قد يؤدي إلى تراجع الطلب على بضائع التجار الصغار والمنتجات الوطنية، ما ينعكس سلبًا على شريحة واسعة من العاملين في السوق التقليدية.

وبدلًا من توسيع قاعدة الإنتاج، قد تسهم هذه الظاهرة في إعادة توزيع الأرباح ضمن نطاق أضيق من المستثمرين.

كما يلفت إلى أن الاستثمارات الحالية تتركز بشكل كبير على المشاريع التجارية والتسويقية، في حين تتراجع المشاريع الصناعية الإنتاجية بسبب ارتفاع المخاطر التشغيلية.

ويعزو ذلك إلى سياسات اقتصادية يرى أنها تشجع الاستيراد عبر تخفيض الرسوم الجمركية، مقابل ارتفاع الضرائب وتكاليف التشغيل على الصناعات المحلية، ما يضعف قدرتها التنافسية.

وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول التوازن بين النشاط التجاري والاكتفاء الإنتاجي، ومدى قدرة الاقتصاد المحلي على تحقيق نمو مستدام في ظل هذا التحول في أنماط الاستثمار.

“أخبار الصناعة السورية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى