تناول الشوفان لمدة 48 ساعة يحقق مفاجأة صحية غير متوقعة

أظهرت تجربة سريرية صغيرة أن إدراج الشوفان في كل وجبة لمدة يومين فقط يمكن أن يقلل مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10%، ويستمر هذا التأثير حتى ستة أسابيع بعد العودة إلى النظام الغذائي المعتاد.
الشوفان وتأثيره على بكتيريا الأمعاء
أوضحت الدراسة أن السبب وراء هذا الانخفاض المفاجئ يعود إلى دور بكتيريا الأمعاء النافعة، التي تقوم بتفكيك الشوفان وإنتاج جزيئات مفيدة تعمل على خفض البروتين الدهني منخفض الكثافة المرتبط بأمراض القلب.
تفاصيل التجربة
شارك في الدراسة 32 شخصًا يعانون من متلازمة الأيض، وهي حالة تشمل الوزن الزائد وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر غير الطبيعية، وتشكل مقدمة للإصابة بالسكري.
تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:
المجموعة الأولى تناولت الشوفان فقط لمدة يومين، بواقع 100 غرام من رقائق الشوفان المغلية ثلاث مرات يوميًا، مع السماح بإضافة بعض الفواكه والخضروات فقط، دون ملح أو سكر.
المجموعة الثانية اتبعت نظامًا صحيًا منخفض السعرات بدون شوفان.
بعد انتهاء اليومين، أظهرت نتائج المجموعة الأولى انخفاضًا في الكوليسترول الكلي بنسبة 8% وانخفاضًا في الكوليسترول الضار بنسبة 10%، بالإضافة إلى فقدان وزن طفيف وتحسن ضغط الدم.
المركبات الفعالة
أوضح الباحثون أن الشوفان يعزز نمو بكتيريا معينة في الأمعاء، والتي تنتج مركبات فينولية مثل حمض الفيروليك، المعروف بتأثيره الإيجابي على استقلاب الكوليسترول.
وتوضح الباحثة ليندا كليمبن أن هذه المركبات هي المسؤولة عن تحسين مستويات الكوليسترول، ما يفسر استمرار انخفاض LDL حتى بعد ستة أسابيع.
تجربة أطول أقل فاعلية
في تجربة ثانية استمرت ستة أسابيع، تناول المشاركون 80 غرامًا من الشوفان يوميًا دون قيود غذائية أخرى.
ورغم ظهور بعض التحسن في مستويات الكوليسترول، إلا أن الانخفاض لم يكن سريعًا أو حادًا كما في تجربة اليومين المكثفة، ما يشير إلى أن الشوفان المكثف قصير المدى قد يكون أكثر تأثيرًا على المدى القصير.
توصيات الباحثين
تشير الباحثة ماري كريستين سيمون من جامعة بون الألمانية إلى أن إدراج نظام الشوفان المكثف لفترات قصيرة ومتكررة قد يكون وسيلة بسيطة للحفاظ على الكوليسترول ضمن المستويات الطبيعية والوقاية من السكري.
وتخطط الفرق البحثية لدراسة ما إذا كان تكرار هذه التجربة كل ستة أسابيع يمكن أن يقدم تأثيرًا وقائيًا دائمًا.
يجدر بالذكر أن النتائج قد تختلف بين الأفراد، إذ شمل البحث أشخاصًا يعانون من متلازمة الأيض، كما تلقت الدراسة دعمًا من جهات مرتبطة بصناعة الحبوب، لكن الباحثين أكدوا استقلالية التصميم والتحليل والنتائج.
RT



