مدفيديف: الحرب العالمية الثالثة قد تبدأ في أي لحظة إذا واصل ترامب سياسته “المجنونة”

في تصريح لافت ومثير للقلق، حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن العالم قد يكون على شفا حرب عالمية ثالثة، إذا ما استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهجه الحالي الذي وصفه بأنه “مجنون” ويهدف إلى تغيير الأنظمة السياسية بالقوة.
جاءت تصريحات مدفيديف رداً على استفسار من وكالة “تاس” الروسية حول ما إذا كانت الحرب العالمية الثالثة قد اندلعت بالفعل على خلفية التصعيد العسكري الأخير في المنطقة. وأجاب مدفيديف بالنفي قائلاً: “رسمياً، لا”، لكنه سرعان ما أضاف محذراً: “لكن إذا واصل ترامب مساره المجنون الرامي إلى تغيير الأنظمة السياسية بطريقة إجرامية، فإنها ستبدأ حتماً. أي حدث يمكن أن يكون المحفز لذلك. أي حدث على الإطلاق”.
تصعيد خطير يهدد الاستقرار العالمي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت الماضي، ضربات عنيفة على أهداف إيرانية شملت العاصمة طهران. وأسفر الهجوم عن سقوط مئات الضحايا بينهم المدنيون، إضافة إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، ما دفع طهران إلى إعلان الحداد أربعين يوماً.
وفي المقابل، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي، حيث شنت سلسلة من الضربات الانتقامية استهدفت الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في تصعيد متبادل يهدد بإشعال المنطقة بأكملها.
مفارقة مذهلة: ضربات وسط مفاوضات
اللافت أن هذه الضربات المكثفة تأتي في وقت كانت فيه واشنطن وطهران تخوضان جولة جديدة من المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، حيث عُقدت آخر جولة في 26 فبراير بمدينة جنيف السويسرية. هذا التناقض الصارخ بين المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري يثير تساؤلات كبيرة حول جدوى المفاوضات ومستقبلها.
موقف روسي غاضب
من جانبها، أدانت موسكو بشدة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، حيث وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اغتيال خامنئي بأنه تم “بانتهاك سافر لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي”. كما دعت وزارة الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد الفوري ووقف العمليات القتالية، محذرة من تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء هذا التصعيد الخطير، أم أن العالم فعلاً على أعتاب صراع شامل قد لا يسلم منه أحد؟
روسيا اليوم



