رمضان 2026 في لبنان : جدل حول تأثير الضرائب الجديدة على أسعار الغذاء

حلّ شهر رمضان هذا العام في لبنان في ظل أوضاع اقتصادية معقدة، مع استمرار تداعيات الأزمة المالية التي بدأت عام 2019، وتزامن بداية الشهر مع إجراءات ضريبية جديدة طالت البنزين وضريبة القيمة المضافة.
ومع ارتفاع الاستهلاك خلال الأيام الأولى من الصيام، عاد النقاش حول تأثير هذه الضرائب على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
مطالب بتشديد الرقابة
أوضحت ندى نعمة، المسؤولة عن مراقبة سلامة الغذاء في جمعية حماية المستهلك، في تصريحات لـ العربي الجديد، أن الجمعية كثفت جولاتها الميدانية قبل رمضان لرصد الأسعار، واعتمدت متابعة أسبوعية للأسواق.
وأشارت إلى أن الأسبوع الأول شهد أكبر وتيرة ارتفاع، ما دفع الجمعية إلى مطالبة وزارة الاقتصاد والتجارة بتعزيز الرقابة على المتاجر، وإلزامها بعرض الأسعار قبل التخفيضات وبعدها بوضوح، لضمان الشفافية.
كما اعتبرت أن غياب المنافسة الفعلية بين المتاجر يؤدي إلى تقارب الأسعار، داعية إلى تفعيل قوانين حماية المستهلك والمنافسة للحد من الاحتكار.
أثر الضرائب والوقود
ترى الجمعية أن أي زيادة ضريبية، حتى لو كانت محدودة، تنعكس مباشرة على ذوي الدخل المحدود، مشيرة إلى أن ارتفاع كلفة البنزين يضيف أعباء إضافية على العاملين في قطاع النقل.
كما لفتت إلى أن التضخم بالدولار خلال العامين الماضيين ساهم في تراجع القدرة الشرائية إلى أقل من نصف مستواها السابق.
وجهة نظر المستوردين
في المقابل، نفى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي وجود زيادات كبيرة في الأسعار، معتبراً أن الحديث عن ارتفاعات “مبالغ فيها” يحتاج إلى أدلة واضحة.
وأوضح أن الضغوط السعرية غالباً ما تتركز على السلع الطازجة مثل الخضار واللحوم، خاصة مع تزامن رمضان هذا العام مع موسم الفصح، ما يرفع الطلب مؤقتاً ويؤدي إلى تقلبات يومية.
وبين تحذيرات جمعيات حماية المستهلك ونفي المستوردين وجود زيادات كبيرة، يبقى المشهد الاقتصادي في لبنان رهناً بتطورات السياسات الضريبية وحركة السوق، في ظل تحديات معيشية مستمرة تثقل كاهل المواطنين.
B2B



