عقار تجريبي يمكن مريضاً من المشي مجدداً بعد إصابته بشلل جزئي

بدأ دواء تجريبي جديد يلفت أنظار الأوساط الطبية بعد أن أظهر نتائج مشجعة في تحسين القدرة الحركية لدى بعض المصابين بإصابات الحبل الشوكي.
ومن بين المشاركين في التجربة رجل في أواخر الخمسينات تمكن من استعادة قدر ملحوظ من حركته بعد حادث كاد يغيّر حياته بالكامل.
كان لاري ويليامز (58 عاماً) يستمتع برياضة ركوب الدراجات الجبلية عندما اصطدم بشجرة بقوة، ما أدى إلى كسر عدة فقرات في الرقبة وتسبب في شلل كامل.
وبعد خضوعه لجراحة طارئة، بدأ يتعافى تدريجياً، وتمكن لاحقاً من المشي لمسافات قصيرة باستخدام مشاية، إلا أن يده بقيت تعاني ضعفاً واضحاً.
لاحقاً، انضم ويليامز إلى تجربة سريرية لعقار يحمل اسم NVG-291، حيث تلقى حقنة يومية لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب برنامج مكثف من العلاج الطبيعي.
وبحسب نتائج التجربة، تحسنت قدرته على المشي بنسبة وصلت إلى 300%، إذ أصبح قادراً على قطع مسافة 10 أمتار خلال 15 ثانية، بعدما كان يحتاج إلى 45 ثانية سابقاً.
والأكثر إثارة للاهتمام أن التحسن استمر حتى بعد انتهاء فترة العلاج. ويقول ويليامز إنه تمكن مؤخراً من الوقوف على قدم واحدة لمدة نصف دقيقة، كما عاد إلى ممارسة السباحة، ما يعكس تطوراً واضحاً في وظائفه الحركية.
ويشرح الباحثون أن آلية عمل الدواء تقوم على إزالة الإشارات الكيميائية التي تعيق نمو الأعصاب بعد الإصابة، ما يسمح للخلايا العصبية بإعادة بناء الاتصالات المتضررة.
ويتميز العلاج بسهولة استخدامه، إذ يمكن حقنه منزلياً، بخلاف بعض العلاجات المعقدة مثل الخلايا الجذعية.
ورغم التفاؤل بالنتائج الأولية، يؤكد العلماء أن هناك حاجة إلى دراسات أوسع لتحديد مدى استدامة التأثيرات العلاجية على المدى الطويل.
RT



