الاخبار

حسن الدغيم يثير ضجة بعد تبريره تعيين الأقارب.. لو أصبحت وزيراً لعيّنت إخوتي

أثار حديث عضو اللجنة العليا للانتخابات حسن الدغيم موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل، عقب تصريحات أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية على قناة تلفزيون سورية، تناول فيها مسألة تعيين الأقارب في مؤسسات الدولة.

وخلال اللقاء، علّق الدغيم على الانتقادات المرتبطة بتعيين الأقارب في مواقع إدارية، مشيراً إلى أن وجود صلات قرابة في دوائر الحكم ليس أمراً استثنائياً في عدد من الدول، وأن الفيصل في مثل هذه الحالات يجب أن يكون معيار الكفاءة.

كما اعتبر أن سورية تمر بمرحلة انتقالية حساسة، ما يتطلب ـ بحسب رأيه ـ الاعتماد على أشخاص موثوقين في ملفات تمس الأمن الوطني.

وأضاف أن تعيين الأقارب ليس ظاهرة جديدة في التاريخ السياسي، متسائلاً عن سبب التركيز على هذه المسألة بدل مناقشة ما وصفه بـ«جوهر القضايا»، بل وصرّح بأنه لو تولى حقيبة وزارية فقد يختار اثنين من إخوته للعمل معه.

انتقادات ومقارنات دولية

التصريحات انتشرت بسرعة، واعتبرها عدد من المتابعين تبريراً صريحاً للمحسوبية، وإعادة إنتاج لفكرة إدارة الدولة بمنطق العائلة.

وذهبت بعض الآراء إلى الربط بين هذا الطرح وتجارب سابقة في الحكم أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.

في سياق الردود، استعاد الصحفي حازم داكل واقعة شهدتها السويد عام 2022، حين طالت أزمة داخل جهاز الشرطة أحد كبار مسؤوليه بسبب علاقة شخصية داخل المؤسسة رافقتها قرارات ترقية.

وأوضح أن القضية لم تُصنّف فساداً مالياً، بل اعتُبرت «إساءة استخدام للمنصب» وتضارب مصالح، وهو ما كان كافياً لفتح تحقيق مستقل وتعليق المهام، في إشارة إلى حساسية الفصل بين الشأن العام والعلاقات الخاصة في الأنظمة المؤسسية.

على منصات التواصل، جاءت ردود فعل أخرى بلهجة ساخرة أو غاضبة، إذ رأى بعض المعلقين أن منطق القرابة في التعيين يعيد إنتاج نموذج الدولة العائلية، بينما اعتبر آخرون أن مثل هذه التصريحات تسيء إلى صورة المؤسسات في مرحلة يفترض أن تقوم على معايير واضحة وشفافة.

توضيح لاحق من الدغيم

ومع اتساع دائرة الجدل، نشر الدغيم توضيحاً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أكد فيه أنه لا يدافع عن تعيينات قائمة على أساس القرابة أو الصحبة، وأن موقفه يقوم على رفض استغلال غضب الشارع في حملات تستهدف ـ بحسب تعبيره ـ الاستقرار والإنجازات المتحققة.

وشدد على أن الكفاءة يجب أن تبقى المعيار الأساس في أي تعيين، معتبراً أن التجربة الثورية تمثل بحد ذاتها رصيداً عملياً وإدارياً، وأن إشراك من خاضوا هذه التجربة في مؤسسات الدولة لا يتعارض مع مفهوم الكفاءة من وجهة نظره.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى