تحذير أوروبي من خطر داهم يواجه القارة العجوز قادم من سوريا

أطلقت كايا كالاس، رئيسة الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، تحذيراً خطيراً من تداعيات الوضع المتدهور في شمال سوريا، مشيرة إلى أن المخيمات التي تحتضن آلاف العناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي باتت تشكل تهديداً وشيكاً لأمن أوروبا.
تهديد الإرهابيين يعود إلى الواجهة
وفي تصريحات أدلت بها عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أوضحت كالاس أن التغييرات السياسية والأمنية المفاجئة في شمال سوريا أدت إلى إضعاف السيطرة على هذه المخيمات، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة. وأضافت: “هذا الوضع يخلق مخاطر جديدة غير مسبوقة، أبرزها احتمال تسلل إرهابيين نحو الأراضي الأوروبية”.
بحث الحلول قبل فوات الأوان
وكشفت المسؤولة الأوروبية أن الوزراء ناقشوا خلال اجتماعهم آليات تدخل أوروبي عاجل، يتضمن تمويل برامج لإعادة التأهيل والإدماج، خاصة للنساء والأطفال السوريين العالقين في هذه المخيمات. وأعلنت كالاس عن نية الاتحاد الأوروبي اقتراح تشكيل تحالف عالمي، بالتعاون مع الحكومة السورية، لتنسيق الجهود الدولية الرامية لاحتواء هذا الملف الأمني المعقد.
مخيم الهول.. قنبلة موقوتة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المخيمات التي تديرها “قسد” في شمال سوريا فوضى متزايدة. ففي 17 فبراير الفائت، أفادت وسائل إعلام سورية بنقل مئات النازحين من مخيم الهول، الذي يعد أكبر تجمع لعائلات عناصر داعش، إلى مخيم آخر في مدينة أختارين بريف حلب الشمالي.
اختفاء جماعي يثير القلق
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريراً مقلقاً في 19 فبراير، كشفت فيه عن “اختفاء هادئ” لأكثر من 24 ألف سجين من مخيم الهول، بعد أن فرضت الحكومة السورية سيطرتها على المنطقة، مما يزيد من الغموض والتعقيد الأمني للملف.
اتهامات متبادلة ومسؤولية دولية
يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد أعلنت في 20 يناير الماضي سحب وحداتها من مخيم الهول، محملة المجتمع الدولي المسؤولية. واتهمت “قسد” الدول الكبرى بعدم الرغبة في معالجة مشكلة آلاف الإرهابيين الأجانب من تنظيم داعش، المنتمين لعشرات الجنسيات، والذين تحولوا إلى عبء أمني وإنساني يهدد المنطقة والعالم.
روسيا اليوم



