اخبار سريعة

محافظة دمشق تحظر السجائر الإلكترونية

في خطوة مفاجئة وصارمة، أصدرت مديرية الشؤون الصحية بدمشق تعميماً يمنع بشكل كامل تصنيع وتداول وبيع السجائر الإلكترونية بكافة أنواعها، بما في ذلك أجهزة “الفيب” المنتشرة بكثرة بين الشباب.

القرار الذي شمل جميع المتاجر والمنشآت المتخصصة في بيع أو الترويج لهذه المنتجات، جاء وفقاً لتعميم رسمي من وزارة الصحة، بهدف حماية الصحة العامة والحد من العادات الخاطئة التي انتشرت كالنار في الهشيم خلال السنوات الأخيرة.

ما الذي دفع للقرار؟

في تصريح خاص لموقع “هاشتاغ”، أوضح مدير الشؤون الصحية رضوان السواق أن القرار لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى تحذيرات صحية جادة. فالسجائر الإلكترونية، حسب قوله، تسبب مرضاً رئوياً خطيراً يعرف طبياً بـ”إيفالي” (EVALI)، إضافة إلى التهابات تنفسية مزمنة ناتجة عن استنشاق الرذاذ المتبخر الذي يحتوي على مواد كيميائية كالغليسرين والنيكوتين.

الأخطر من ذلك، أن عملية التسخين داخل هذه الأجهزة تؤدي لانبعاث معادن سامة مثل النيكل والرصاص، والتي تترسب في الرئتين وتؤثر على وظائفها الحيوية.

هل هناك إصابات مؤكدة في سوريا؟

السواق كان صريحاً في هذه النقطة، مؤكداً أن المديرية لا تملك حتى الآن معلومات عن وجود إصابات موثقة بالمرض الرئوي الناتج عن السجائر الإلكترونية، لكنه شدد على أن التحرك الحالي يأتي في إطار الوقاية، بناءً على توصيات وزارة الصحة التي تمتلك الخبرة والدراية الكاملة بالمخاطر.

ظاهرة تهدد المدارس

ما أثار القلق حقاً هو انتشار هذه الظاهرة بين فئة الشباب واليافعين، وحتى داخل أسوار المدارس. السواق حذر من أن رذاذ الغليسرين يلتصق بجدران الرئتين، مسبباً ضرراً تدريجياً في الحويصلات الرئوية ويعيق عملية التبادل الغازي الضرورية للتنفس السليم.

عقوبات لا تلين

ولأن القرار ليس مجرد حبر على ورق، فقد أعلنت المديرية البدء بتنظيم ضبوط صارمة بحق المخالفين، تشمل:

مصادرة جميع السجائر الإلكترونية المضبوطة وإتلافها بشكل رسمي.

إغلاق المحل التجاري لمدة 3 أيام في المرة الأولى، وتتضاعف المدة في حال التكرار.

ودعت المديرية أصحاب المتاجر والمعنيين إلى الالتزام الفوري بالقرار، محذرة من أن المرحلة المقبلة ستشهد حملات رقابية مكثفة على الأسواق لضمان تنفيذ التعليمات، تحت طائلة المساءلة القانونية.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى