الاخبار

قضية أحمد العودة تثير الجدل في درعا.. مطالب بمحاكمة علنية

أثار تسليم القيادي السابق أحمد العودة نفسه للسلطات جدلاً واسعاً في محافظة درعا. ففي 22 شباط الجاري، اقتادت دورية من الشرطة العسكرية العودة إلى دمشق من دون بيان رسمي يوضح ملابسات الخطوة.

وظهر العودة في تسجيل مصوّر معلناً وضع نفسه «بتصرف الدولة»، ممثلة بالرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، معتبراً أن قراره يهدف إلى المساهمة في الاستقرار ووقف الاتهامات المتداولة بحقه.

مطالبات بمحاكمة علنية

تأتي هذه التطورات بعد حادثة إطلاق نار في مزرعة العودة أدت إلى مقتل الشاب سيف المقداد وإصابة آخرين. ووفق قيادي سابق مقرب منه، فإن تسليم نفسه جاء بعد وساطات لتجنب اقتتال عشائري في مدينة بصرى.

في المقابل، طالب قياديون منشقون عن «اللواء الثامن» بإجراء محاكمة علنية، معتبرين أن الخطوة غير كافية ما لم تتبعها مساءلة قانونية عن الانتهاكات التي نُسبت إلى فصيل العودة خلال سنوات سيطرته على المنطقة، خاصة بين عامي 2018 و2024.

جدل واسع على مواقع التواصل

على منصات التواصل، انقسمت الآراء بين من اعتبر قرار العودة خطوة مسؤولة لتفادي صراع داخلي، ومن رأى أنه جزء من قيادات سابقة ينبغي أن تخضع للمحاسبة.

وذهب بعض المعلقين إلى استحضار مواقفه خلال أحداث كانون الأول 2024، حين شاركت قواته في دخول دمشق قبل انسحابها لاحقاً.

مسار العودة من المعارضة إلى التسوية

أحمد العودة، خريج جامعة دمشق، أسس في بدايات النزاع فصيل «شباب السنة» في بصرى الشام، الذي أصبح لاحقاً من أبرز التشكيلات المسلحة في شرق درعا. وبعد معارك وصراعات محلية، انخرط في اتفاقيات التسوية التي أُبرمت عام 2018 برعاية روسية، وانضم إلى «الفيلق الخامس»، الذي كان يعمل بإشراف مباشر من الجانب الروسي في الجنوب السوري.

ومع تعقّد المشهد السياسي والعسكري في السنوات الأخيرة، ظل اسم العودة حاضراً في معادلات درعا، إلى أن جاء قراره الأخير بتسليم نفسه، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة لا تزال نتائجها قيد التشكل، وسط مطالبات بالعدالة ومخاوف من عودة التوترات المحلية.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى