الكهرباء في سوريا تتجاوز 3000 ميغاواط لأول مرة منذ سنوات

شهد قطاع الكهرباء في سوريا قفزة نوعية ملحوظة خلال العام الماضي، حيث ارتفع الإنتاج المحلي إلى أكثر من 3000 ميغاواط، في تطور هو الأول من نوعه منذ سنوات. هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة تفوق 114% مقارنة بشهر كانون الثاني 2025، حين كان الإنتاج لا يتجاوز 1400 ميغاواط، مما يعكس استقراراً متزايداً في المنظومة الكهربائية وتحسناً ملموساً في قدرات التوليد.
الغاز الأردني يغذّي التشغيل
ويعود جزء كبير من هذا التحسن إلى بدء ضخ الغاز الطبيعي من الأردن، بمعدلات بلغت نحو 4 ملايين متر مكعب يومياً مع مطلع العام الحالي. وقد ساهمت هذه الإمدادات في إعادة تشغيل محطات توليد رئيسية، أبرزها محطة الناصرية الغازية التي تعمل حالياً بقدرة تزيد عن 450 ميغاواط، وفقاً لما نقلته صحيفة الوطن المحلية.
سد الفرات يعود إلى الخدمة
من العوامل الأخرى التي عززت أداء القطاع، استعادة السيطرة على سد الفرات، الذي تصل طاقته الإنتاجية النظرية إلى أكثر من 800 ميغاواط عند تشغيل كامل عنفاته الثماني، رغم أن التشغيل الفعلي يقتصر حالياً على عنفتين فقط. لكن العودة إلى السيطرة على هذا المرفق الحيوي تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة في البلاد.
جهود فنية وإدارية خلف الأرقام
ولا تقتصر أسباب هذا التطور على تأمين الوقود فحسب، بل تشمل أيضاً جهوداً متواصلة لإعادة تأهيل محطات التوليد وصيانة العنفات، إلى جانب تحسين كفاءة الشبكة وزيادة موثوقيتها عبر إجراءات فنية وإدارية هدفت إلى رفع الأداء التشغيلي وخفض الفاقد.
اتفاقية غاز مع الأردن
وفي سياق متصل، وقّعت وزارة الطاقة السورية الشهر الماضي اتفاقية رسمية لاستيراد الغاز الطبيعي من الأردن، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز استقرار التغذية الكهربائية.
وأشار وزير الطاقة محمد البشير إلى أن هذه الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في تأمين احتياجات القطاع من الوقود، خصوصاً في ظل التحديات التي واجهت الكهرباء خلال السنوات الماضية. وأضاف أن الاتفاق سينعكس إيجاباً على الخدمة المقدمة للمواطنين، من خلال تحسين كفاءة التوليد واستقرار التيار.
بزنس2بزنس



