اخبار سريعة

مقتل أربعة عناصر من الأمن الداخلي بهجوم في الرقة

في هجوم جديد استهدف نقاط القوى الأمنية في شمال شرق سوريا، قُتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي، اليوم الاثنين، إثر استهداف حاجز “السباهية” الواقع على أطراف مدينة الرقة الغربية. ويأتي هذا الاعتداء بعد أيام قليلة من هجومين سابقين على الحاجز نفسه، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في نشاط خلايا تنظيم “الدولة” بالمنطقة.

ووفقاً لما نقله مراسل “عنب بلدي” من الرقة، فإن هذا الهجوم هو الثالث من نوعه خلال عشرة أيام فقط. ففي الهجوم الأول الذي وقع قبل نحو عشرة أيام، أصيب عدد من عناصر الأمن دون وقوع قتلى. تلاه هجوم ثانٍ صباح الأحد عند السابعة تقريباً، أسفر عن مقتل عنصر أمني. ومع تكرار الاستهداف اليوم، ارتفعت الحصيلة إلى أربعة قتلى من عناصر الحاجز.

وأشارت معلومات أولية إلى مقتل أحد المهاجمين خلال الاشتباكات التي اندلعت عقب الهجوم، فيما لا تزال القوى الأمنية تنفذ عمليات تمشيط في محيط المنطقة التي تبعد حوالي 3 كيلومترات عن مركز الرقة.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي مقتل أربعة عناصر وإصابة اثنين آخرين في هجوم وصفتها بـ”الإرهابي” على حاجز “السباهية”. وذكر البيان أن القوى الأمنية تمكنت من “تحييد” أحد المهاجمين، وتواصل جهودها لملاحقة بقية أفراد الخلية. وأضافت الوزارة أن هذا الهجوم هو الثاني خلال يومين على نفس الحاجز، معتبرة إياه محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في الرقة في سياق أوسع من النشاط المتجدد لتنظيم “الدولة” في البادية السورية ومناطق متفرقة. ففي 16 شباط الحالي، تبنى التنظيم هجوماً في ريف دير الزور الشرقي استهدف عنصرين من القوات الحكومية قرب بلدة الرغيب، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر، وفق ما نقلته وكالة “أعماق” وصحيفة “النبأ” التابعتين للتنظيم.

وفي حادثة سابقة، قتل عنصر من الأمن العام السوري وأصيب أربعة جنود أمريكيين مع عنصرين من الجيش السوري، إثر هجوم استهدف رتلاً عسكرياً أمريكياً في تدمر منتصف كانون الأول 2025.

كما أعاد التنظيم تحريك خطابه الإعلامي، إذ نُشر في 21 شباط الحالي تسجيل صوتي منسوب للمتحدث باسمه “أبي حذيفة الأنصاري”، هاجم فيه الحكومة السورية ووصفها بأنها “علمانية”، ودعا إلى مواجهتها، ملمحاً إلى شخصيات في السلطة ومتوعداً إياها بمصير مشابه للرئيس السابق بشار الأسد.

هذه التطورات تكشف عن واقع أمني هش في مناطق كانت تعد من أبرز معاقل التنظيم سابقاً، وتؤكد أن خلاياه لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات نوعية، في وقت تسعى فيه القوى الأمنية لفرض سيطرتها وملاحقة هذه الخلايا النائمة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى