اشتباكات عنيفة في ريف اللاذقية تسفر عن سقوط قتلى ومدنيين وتدمير منازل

شهدت منطقة جبلة بريف اللاذقية السورية، اليوم، مواجهات دامية بين قوى الأمن الداخلي وعناصر ميليشيا “سرايا الجواد”، أسفرت عن سقوط عدة قتلى ومطاردات مثيرة وسط ضباب كثيف.
حصيلة المواجهات
وكشفت مصادر مطلعة أن الاشتباكات العنيفة التي دارت بين الطرفين أدت إلى مقتل 4 أشخاص، بينهم عنصر من قوى الأمن الداخلي، إلى جانب قائد بارز في الميليشيا واثنين من أبرز متزعميها.
قصف يطال المدنيين
وفي تطور ميداني مؤلم، تزامنت الاشتباكات مع قصف استهدف أحد المنازل باستخدام سلاح من عيار 23 ملم، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين كانوا داخل المنزل. كما لحقت أضرار بعدد آخر من المنازل في قرى مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو جراء تبادل إطلاق النار الكثيف بين الطرفين.
مطاردة في الضباب
وشهدت العملية الأمنية تطوراً دراماتيكياً عندما تمكن المدعو جعفر شيحة من التغطية النارية على نفسه والفرار مستغلاً الضباب الكثيف الذي كان يخيم على المنطقة. لكن عناصر الأمن تمكنوا بعد دقائق من مطاردته من إلقاء القبض عليه وإنهاء محاولة هروبه.
سياق أمني أوسع
تأتي هذه الاشتباكات في إطار حملة أمنية موسعة تشهدها المنطقة، حيث سبق لوزارة الداخلية السورية أن أعلنت في يناير الماضي عن تنفيذ عمليات أمنية في محافظة اللاذقية ومنطقة مصياف بريف حماة. تلك الحملات أسفرت عن إلقاء القبض على مطلوبين متورطين فيما وصفته بـ”أعمال إرهابية”، بالإضافة إلى اعتقال مسؤول تسليح سابق متهم بارتكاب جرائم بحق المدنيين.
وكشفت الوزارة عن توقيف نحو 6331 شخصاً يشتبه بتورطهم في جرائم ارتكبت بحق الشعب السوري منذ سقوط نظام الأسد، مشيرة إلى تفكيك عدد من الخلايا المسلحة واعتقال شخصيات بارزة متهمة بارتكاب جرائم حرب أو بالتنسيق مع ما وصفته بـ”رأس النظام الهارب”.
تعكس هذه العمليات تصاعداً في الجهود الأمنية الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار في المناطق التي شهدت اضطرابات، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة هذه الحملات حتى تحقيق أهدافها بالكامل، رغم التحديات الميدانية والتكاليف البشرية التي ترافقها.
روسيا اليوم



