عملية أمنية نوعية في ريف جبلة تُسفر عن تحييد متزعم “سرايا الجواد”

في تطور أمني لافت، نفذت قوات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عملية دقيقة استهدفت أحد أبرز معاقل مجموعة “سرايا الجواد” في ريف جبلة، أسفرت عن تحييد زعيم هذه الميليشيا وعدد من قيادييها.

تفاصيل العملية المزدوجة

كشف العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، أن القوات نفذت عملية أمنية مزدوجة استهدفت منطقتي بيت علوني وبسنيا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة استمرت لنحو ساعة كاملة. وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل بشار عبد الله أبو رقية، المتزعم الرئيسي للميليشيا في منطقة الساحل، إلى جانب اثنين من أبرز قياديي المجموعة، فيما تم إلقاء القبض على 6 عناصر آخرين.
مستودع أسلحة تحت الأنقاض

وأضاف الأحمد أن القوات المشاركة تمكنت من تفجير مستودع أسلحة وعبوات ناسفة كان تابعاً للميليشيا، مؤكداً أن الموقع كان يُستخدم كمركز رئيسي لتخزين وتجميع العتاد الحربي. هذه العملية تمثل ضربة موجعة للقدرات اللوجستية لهذه المجموعة المسلحة.
تضحيات في سبيل الأمن
وأشار قائد الأمن الداخلي إلى الثمن الذي دفعته القوات لتحقيق هذا النجاح، حيث استشهد أحد عناصر قوات المهام الخاصة خلال الاشتباكات، وأصيب عنصر آخر بجروح طفيفة. وأكد أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة إجراءات أمنية متواصلة تهدف إلى ملاحقة الخلايا المسلحة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
رسالة حزم واستمرارية
وشدد الأحمد على أن قيادة الأمن الداخلي ستواصل أداء مهامها بكل حزم، مؤكداً استمرار الجهود الأمنية لتطهير المناطق من العناصر الإجرامية، بهدف حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار في مختلف أنحاء اللاذقية.
سياق أوسع للحملات الأمنية
تأتي هذه العملية في إطار حملة أمنية موسعة تشهدها المنطقة، حيث سبق لوزارة الداخلية السورية أن أعلنت في يناير الماضي عن تنفيذ حملات أمنية في محافظة اللاذقية ومنطقة مصياف بريف حماة. تلك الحملات أسفرت عن إلقاء القبض على مطلوبين متورطين فيما وصفته بـ”أعمال إرهابية”، بالإضافة إلى اعتقال مسؤول تسليح سابق متهم بارتكاب جرائم بحق المدنيين.
وكشفت الوزارة عن توقيف نحو 6331 شخصاً يشتبه بتورطهم في جرائم ارتكبت بحق الشعب السوري منذ سقوط نظام الأسد، مشيرة إلى تفكيك عدد من الخلايا المسلحة واعتقال شخصيات بارزة متهمة بارتكاب جرائم حرب أو بالتنسيق مع ما وصفته بـ”رأس النظام الهارب”.
تعكس هذه العمليات تصاعداً في الجهود الأمنية الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار في المناطق التي شهدت اضطرابات، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة هذه الحملات حتى تحقيق أهدافها بالكامل.
روسيا اليوم



