الذهب يسجل رقما قياسيا جديدا

شهدت الأسواق العالمية اليوم الجمعة قفزة تاريخية جديدة في أسعار المعادن النفيسة، حيث سجل الذهب والفضة مستويات غير مسبوقة. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتسارع وتيرة الإقبال على “الملاذات الآمنة” وسط ترقب الأسواق لسياسات نقدية أكثر تيسيراً وخفضاً وشيكاً لأسعار الفائدة الأمريكية في العام المقبل.
الذهب يتجاوز حاجز الـ 4500 دولار لأول مرة
في مشهد غير مسبوق، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4502.75 دولار للأونصة، بعد أن لامس ذروة تاريخية عند 4530.60 دولار خلال جلسة التداول. ولم يتوقف الأمر عند المعاملات الفورية، بل امتد الزخم إلى العقود الأمريكية الآجلة (تسليم فبراير 2026) التي سجلت رقماً قياسياً جديداً عند 4533.60 دولار.
الفضة تخطف الأضواء بأداء استثنائي
رغم بريق الذهب، إلا أن الفضة كانت النجم الأبرز في عام 2025، حيث حققت قفزة هائلة بنسبة 158% منذ بداية العام. وقفزت الفضة في تداولات اليوم بنسبة 3.4% لتخترق حاجز الـ 75 دولاراً للأونصة لأول مرة في تاريخها. ويعود هذا التفوق على الذهب إلى عدة عوامل:
إدراج الفضة ضمن قائمة “المعادن الحرجة” في الولايات المتحدة.
النقص الحاد في المخزونات العالمية.
الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
لماذا تواصل المعادن الثمينة الارتفاع؟
لم يكن عام 2025 مجرد عام عابر للذهب، فقد سجل نمواً بنسبة 72% نتيجة تضافر عدة أسباب استراتيجية:
السياسات النقدية: توقعات استمرار خفض الفائدة الأمريكية والتوجه نحو التيسير النقدي.
التوترات الجيوسياسية: حالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين للبحث عن الأمان.
شهية البنوك المركزية: توجه الدول نحو تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر لتقليل الاعتماد على الدولار.
نمو الصناديق المتداولة: زيادة كبيرة في حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
توقعات 2026: هل يستمر الصعود؟
تتفق كبرى المؤسسات المالية، وعلى رأسها غولدمان ساكس، على أن المسار الصاعد سيستمر خلال العام المقبل. وتشير التوقعات الأساسية إلى احتمالية وصول الذهب إلى مستويات 4900 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مع وجود احتمالات قوية لتجاوز هذا الرقم في حال استمرار الظروف الراهنة.
سبوتنيك عربي



