الاخبار

إلهام أحمد: بعض بنود الاتفاق مع دمشق لم تنفذ ونحذر من اندلاع صراع جديد في سوريا

حذرت القيادية البارزة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، من أن استمرار الجمود في تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في 29 كانون الثاني الماضي، قد يجر البلاد إلى جولة جديدة من العنف والصراع.

وفي تصريحات خاصة لقناة “روناهي”، كشفت أحمد أن وفد الإدارة الذاتية أجرى سلسلة من اللقاءات السياسية المكثفة قبيل مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، شملت اجتماعات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وممثلين عن الولايات المتحدة. وجاءت هذه اللقاءات بهدف تنسيق المواقف في ظل ما وصفته بـ”حساسية المرحلة السياسية” التي تمر بها البلاد.

اتفاق نظري يواجه عراقيل التنفيذ

أكدت أحمد أن اتفاق 29 كانون الثاني تضمن بنوداً سياسية وإدارية وأمنية طموحة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبناء جسور الثقة بين الأطراف المختلفة. غير أنها أشارت بمرارة إلى أن هذه البنود لم تترجم إلى واقع ملموس حتى الآن، رغم مرور أسابيع على توقيعه.

وعزت القيادية الكردية هذا التعثر إلى ما وصفته بـ”خطاب تصعيدي” تتبناه بعض الجهات، مما يعيق مسار التنفيذ ويعيد إنتاج حالة التوتر. وشددت على أن إنجاح الاتفاق يتطلب إرادة سياسية صادقة من جميع الأطراف، محذرة من أن إبقاءه مجرد إطار نظري سيفتح الباب أمام استغلال الفراغ السياسي لإعادة إنتاج الصراع.

إعادة هيكلة عسكرية وتمثيل محدود للمرأة

وفي الملف العسكري، أوضحت أحمد أن العمل جارٍ على إعادة تشكيل الألوية وتنظيم البنية العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، كجزء من خطوات أوسع لإعادة الهيكلة وتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرتها. ودعت إلى أن تتم هذه العملية ضمن رؤية وطنية شاملة تحدد الصلاحيات بوضوح وتمنع التضارب بين المؤسسات.

أما على الصعيد السياسي، فانتقدت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية ما وصفته بـ”التمثيل المحدود” للنساء في مؤسسات الحكومة، داعية إلى تعزيز دور المرأة في المجالات السياسية والإدارية وحتى العسكرية، انسجاماً مع مبادئ الشراكة والمساواة.

عودة النازحين وتحذير من “دور تركي”

وتطرقت القيادية الكردية إلى ملف عودة النازحين الكرد، مؤكدة وجود إجراءات مشتركة مع الحكومة لتسهيل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، مع التشديد على ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن عودة كريمة ومستدامة. وشددت على أن أي تسوية سياسية مقبلة يجب أن تضمن حق الكرد في العيش على أرضهم بهويتهم وحقوقهم الكاملة ضمن إطار الدولة السورية الموحدة.

وفي ختام حديثها، وجهت أحمد انتقادات لاذعة للدور التركي في الملف السوري، معتبرة أن استمرار التهديدات والتصعيد العسكري من قبل أنقرة قد يدفع المنطقة برمتها إلى مواجهة جديدة. وجددت دعوتها إلى تعزيز روح الوحدة والتوافق الوطني لدعم مسار الحل السياسي الشامل، محذرة من أن المنطقة تقف على فوهة بركان إذا استمرت السياسات الحالية.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى