الاخبار

خروج حسن الأطرش من السويداء: دمشق تنتظر التسوية

تصدّر خبر مغادرة أمير «دار عرى» حسن الأطرش محافظة السويداء باتجاه درعا ثم دمشق، المشهد السياسي المحلي، خاصة بعد صدور بيان أوضح فيه أن خروجه يهدف إلى «تحصين الجبل» دون خضوع لأي طرف.

الخطوة جاءت في ظل توتر مستمر بين المحافظة والسلطة الانتقالية، ولا سيما بعد تصريحات عن قرب دخول القوات الرسمية إلى السويداء لفرض ما سُمّي «هيبة القانون».

كما تزامنت مع دعوة أطلقها محافظ السويداء مصطفى البكور لتشكيل لجنة وطنية للحوار، وهي مبادرة لم تحظَ بقبول من الجهة المهيمنة ميدانيًا، أي قوات «الحرس الوطني».

وتحمل مغادرة الأطرش رمزية خاصة نظرًا للمكانة التاريخية لعائلته، إلا أنها أثارت تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، وما إذا كانت تعكس اعتراضًا ضمنيًا على إعادة ترتيب المشهد المحلي، أم أنها جزء من مسار سياسي أوسع لإعادة صياغة موازين القوى في المحافظة.

وفي موازاة ذلك، تحدث مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي عن حتمية دخول الدولة إلى المحافظة، مؤكدًا أن الهدف هو «حماية المدينة لا كسرها».

غير أن مصادر محلية تحدثت عن تحركات ميدانية ونشاطات تُنسب لأطراف مختلفة داخل المحافظة، وسط مخاوف من تجدد التوتر.

وتزامن ذلك مع تقارير عن استئناف الوساطة بين «الحرس الوطني» والسلطة الانتقالية لاستكمال تبادل محتجزين، وفق تفاهمات أُبرمت ضمن «خارطة الطريق الثلاثية» التي تضم سورية والولايات المتحدة والأردن.

وتشير المعلومات إلى احتمال إطلاق سراح مدنيين محتجزين مقابل عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

ميدانيًا، تشهد مناطق التماس شرقي السويداء تحشيدًا ملحوظًا للقوات الأمنية، في وقت تتحدث فيه مصادر عن تنسيق معلوماتي مع أطراف خارجية، ما يعزز المخاوف من احتمال تصعيد جديد، وإن لم تتضح حتى الآن طبيعة المواجهة المحتملة أو أطرافها بشكل نهائي.

بهذا تبقى التطورات مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل تداخل العوامل المحلية والسياسية والأمنية، وترقب الشارع لما ستؤول إليه الأحداث في المرحلة المقبلة.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى