اخبار سريعة

توقيف الأمير أندرو شقيق ملك بريطانيا على خلفية قضية إبستين

في تطور دراماتيكي هز أركان المؤسسة الملكية البريطانية، أفادت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، بتوقيف الأمير أندرو ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، على ذمة التحقيقات المتعلقة بعلاقاته مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بجرائم جنسية.

وكشفت مصادر محلية أن عملية الاعتقال جاءت بعد مداهمة أمنية مفاجئة لمزرعة “وود فارم” في مقاطعة نورفولك بإنجلترا، والتي يقيم فيها الأمير حاليًا ضمن أملاك العائلة المالكة في ساندرينغهام. وأفاد شهود عيان برصد ست مركبات شرطة غير معلومة الهوية تقتحم الموقع، لتبدأ بعدها عملية الاحتجاز التي تمت بعد أقل من ساعة من وصول القوة.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن التهم الموجهة إلى الأمير السابق تشمل “الاشتباه في ارتكاب سلوك غير لائق في منصبه العام”، إضافة إلى مزاعم خطيرة تتعلق بتسريب وثائق حكومية بريطانية سرية إلى جيفري إبستين. وأكدت المصادر أن النيابة العامة البريطانية تدرس حاليًا نتائج التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

فضيحة تمتد لسنوات
يعود جذور هذه الأزمة إلى علاقة الأمير أندرو الوثيقة بإبستين، والتي ظلت تطارد العائلة المالكة لسنوات. وفي أوائل ديسمبر 2025، اتخذ الملك تشارلز الثالث قرارًا جريئًا بتجريد شقيقه من جميع ألقابه الملكية، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

لكن الملف عاد ليفتح من جديد مع الكشف عن وثائق جديدة في قضية إبستين، تضمنت صورًا مثيرة للجدل تظهر الأمير أندرو في وضع غير لائق مع شابة مجهولة داخل قصر إبستين في نيويورك. هذه الصور، إلى جانب تقارير تفيد بتسريبه وثائق حكومية، وضعت السلطات البريطانية أمام اختبار حقيقي لمدى تطبيق القانون على شخصيات بهذا المستوى.

تداعيات سياسية واسعة
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية حالة من الاضطراب، حيث سبق أن استقال ثلاثة وزراء في حكومة كير ستارمر خلال أيام، على خلفية ارتباطاتهم بملف إبستين. ويشكل هذا الملف اختبارًا صعبًا للحكومة العمالية التي تواجه ضغوطًا متزايدة لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، ومحاسبة كل المتورطين بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم.

من جهته، يواجه الأمير أندرو الآن ضغوطًا متزايدة لتقديم إفاداته للجهات القضائية، في وقت تترقب فيه الأوساط الإعلامية والشعبية التطورات المقبلة، التي قد تضع أحد أفراد العائلة المالكة خلف القضبان لأول مرة في تاريخ بريطانيا الحديث.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى