خبير نفطي : قطاع النفط في سوريا يعاني من تهالك شبه كامل للبنية التحتية

أكد المهندس معتز رنجوس، الخبير النفطي، في حديثه لصحيفة الثورة أن انتعاش قطاع النفط في سوريا يتطلب استراتيجية شاملة تشمل إعادة تأهيل المنشآت النفطية، تطوير التقنيات المستخدمة، إضافة إلى جذب الاستثمارات المتخصصة. وأوضح أن هذا القطاع يعاني من تدهور كبير في بنيته التحتية بسبب سنوات الحرب والصعوبات التي رافقت أساليب التشغيل في الفترات السابقة، مما يجعل أي حديث عن فرص استثمارية بحاجة إلى دراسة متأنية لتحديد الأولويات ومعالجة التحديات.
وأشار رنجوس إلى أن الفرص الاستثمارية في قطاع النفط السوري تتوزع إلى محورين رئيسيين. الأول يتعلق بقطاع التكرير، حيث يرى أن إعادة تأهيل مصفاة حمص قد تكون الخيار الأفضل في الوقت الحالي مقارنة بإقامة مصفاة جديدة بالكامل. وأوضح أن إعادة تأهيل المصفاة يمكن أن تستفيد من البنية التحتية الموجودة بالفعل، مما يقلل التكاليف ويختصر الوقت اللازم لعودتها إلى العمل. في حين أن بناء مصفاة جديدة قد يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى سنوات طويلة من العمل. كما أكد أن مدينة حمص تعد الموقع الأنسب لإنشاء أي مصفاة جديدة نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يربطها بشبكات نقل النفط الخام والمشتقات النفطية إلى باقي المحافظات.
أما المحور الثاني من الفرص الاستثمارية، فقد تناول رنجوس ضرورة تطوير الحقول النفطية الحالية التي تعرضت للتدمير منذ عام 2011. وأكد أن هذه العملية تتطلب الاستعانة بشركات متخصصة لإعادة تقييم الاحتياطيات النفطية ووضع خطط تطويرية مستدامة. وأضاف أن تلك الخطط يجب أن تشمل تحسين الآبار الحالية، إصلاح ما يمكن إصلاحه، وحفر آبار جديدة باستخدام تقنيات متطورة. كما شدد على أهمية استكشاف حقول نفطية جديدة لم يتم اكتشافها بعد، داعيًا إلى إجراء مسح جيولوجي وزلزالي حديث في جميع الأراضي السورية لاكتشاف مواقع نفطية جديدة، ومن ثم البدء بعمليات حفر وإنتاج.
وفي ختام حديثه، أكد رنجوس أن النفط السوري الثقيل يمكن أن يكون فرصة مميزة لتطوير صناعات بتروكيماوية متقدمة، من خلال الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
المشهد أونلاين



