الاخبار

تضخّم “اقتصاد الظلّ” ينهك السوريين : الأجر الشهري يكفي لثلاثة أيام فقط!

تشير دراسة اقتصادية حديثة إلى أن الأسرة السورية المكوّنة من أربعة أفراد تحتاج إلى ما يقارب 7.7 ملايين ليرة سورية شهرياً لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، بينما يتطلب العيش بمستوى مقبول نحو 11 مليون ليرة شهرياً، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الدخل وتكاليف الحياة.

وبحسب الدراسة، تستحوذ نفقات الغذاء على نحو 44% من إجمالي المصاريف الشهرية، في حين تذهب النسبة الأكبر المتبقية لتغطية السكن والخدمات الصحية والتعليم والمواصلات والاحتياجات اليومية الأخرى.

وتأتي اللحوم ومشتقات الألبان في مقدمة الإنفاق الغذائي، تليها المواد النشوية والخضار والفواكه ثم الزيوت والبقوليات.

أما النفقات غير الغذائية، فيتصدرها السكن من حيث الكلفة، خصوصاً في المدن الكبرى مثل دمشق، يلي ذلك الإنفاق على الاتصالات والملابس والأدوات المنزلية، ثم الصحة والتعليم، وأخيراً المواصلات.

وتلفت الدراسة إلى أن جزءاً متزايداً من تكاليف المعيشة بات مرتبطاً بما يسمى اقتصاد الظل، مثل خدمات الكهرباء الخاصة والمياه والاتصالات البديلة، وهي خدمات غالباً ما تُسعّر وفق سعر صرف الدولار، ما يزيد الضغط على ميزانيات الأسر.

وفي ظل بقاء الحد الأدنى للأجور عند مستويات منخفضة مقارنة بالأسعار، لا يغطي الدخل سوى نسبة محدودة جداً من الاحتياجات الأساسية، ما يدفع كثيراً من الأسر للاعتماد على التحويلات الخارجية أو العمل غير الرسمي، إضافة إلى تقليص الإنفاق على الصحة والتعليم والغذاء.

وتتوقع الدراسة استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الأشهر المقبلة نتيجة عوامل عدة، أبرزها التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن تقليص الدعم الحكومي، ما ينذر بتوسّع الفجوة المعيشية ما لم تُتخذ إجراءات اقتصادية فعالة.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى