مسؤولون إسرائيليون: سوريا تنقل قوات وأسلحة لتلال الجولان

كشفت مصادر عسكرية في القيادة الشمالية الإسرائيلية النقاب عن تحركات عسكرية سورية وصفتها بالخطيرة في منطقة هضبة الجولان المحتلة، مؤكدة أن الجيش السوري يعمل على نقل وحدات قتالية ومعدات عسكرية إلى التلال الاستراتيجية المطلة على الحدود.
ونقل موقع “والاه” العبري عن مسؤولين إسرائيليين وصفهم لهذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” للتفاهمات الأمنية التي جرى التوصل إليها سابقاً بين الجانبين، والتي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في هذه المنطقة شديدة الحساسية.
وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تحركات القوات السورية والمعدات التي يتم نشرها في المنطقة، مؤكدة أن هذه الأنشطة تتعارض بشكل كامل مع القيود المفروضة على حركة الجيش السوري في المنطقة الفاصلة.
رسائل تحذيرية إلى دمشق
وفي سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها أن إسرائيل وجهت رسائل واضحة وحازمة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مفادها أنها “لن تسمح باستغلال المعركة الدائرة ضد إيران وحزب الله لتنفيذ أي أعمال تستهدف الدروز في جنوب سوريا”.
كما شددت الرسائل الإسرائيلية على ضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، خاصة تلك التي تشارك حالياً في شن هجمات ضد القوات الأمريكية في العراق.
أهمية استراتيجية حاسمة
تكتسب التلال الواقعة في هضبة الجولان السورية أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لموقعها الذي يتيح السيطرة النارية والمراقبة المباشرة على مناطق واسعة في شمال إسرائيل. وكانت التفاهمات الأمنية السارية تهدف أساساً إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر، عبر فرض قيود صارمة على حجم القوات ونوعية الأسلحة المسموح بها في المنطقة الحدودية.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه التحركات السورية قد تمثل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، وهو ما يثير قلقاً إسرائيلياً حقيقياً من احتمالية تغيير قواعد الاشتباك في هذه البقعة المحورية التي طالما شهدت توترات على مدى عقود.
روسيا اليوم



