الاخبار

تحركات درزية في أمريكا لدعم الهجري في وجه الحكومة السورية

في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد السوري، كشف مسؤول في التحالف السوري الأمريكي عن عقد مؤتمر مصغر في العاصمة واشنطن، حضره أعضاء في الكونغرس الأمريكي، بهدف دعم موقف الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز شيوخ عقل الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، في مواجهة السلطات السورية برئاسة أحمد الشرع.

مؤتمر مصغر بحضور نواب أمريكيين

وأوضح سامر الصفدي، استشاري الشؤون السياسية في التحالف السوري الأمريكي، أن المؤتمر الذي عقد مؤخراً في واشنطن شهد حضور عدد من النواب الأمريكيين، من بينهم مارلين ستوتسمان وكوري ميلز، اللذان سبق لهما زيارة سوريا. وأشار الصفدي إلى أن اللقاء ركز على دعم مواقف الهجري، بهدف “محاسبة الحكومة السورية على ما وُصف بانتهاكات في السويداء”.

لكن الصفدي استبعد أن يكون لهذا المؤتمر تأثير يُذكر على الأرض، نظراً لصغر حجمه ومحدودية الحضور، مؤكداً أن التحالف مستمر في عمله مع أعضاء الكونغرس لطرح القضايا السورية.

جدل واسع في السويداء: القوات الحكومية على الأبواب

ميدانياً، أشعل منشور لمدير الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلانه أن دخول قوات الحكومة السورية إلى المدينة بات قريباً. وكتب عبد الباقي على صفحته بفيسبوك: “الدخول قريب ويهدف إلى إعادة هيبة القانون وحماية السكان، وليس للانتقام”.

وشدد المسؤول الأمني على أن الحقوق محفوظة لأصحابها، وأن المحاسبة ستتم وفق القانون وليس الفوضى، مع التركيز على تنفيذ مشاريع الإعمار والزراعة والتعليم ومكافحة المخدرات والخطف عبر المؤسسات الرسمية، لضمان مدينة آمنة خالية من السلاح المنفلت والعصابات.

خروج الأطرش إلى دمشق

في سياق متصل، كشف مدير المكتب الإعلامي في مديرية أمن السويداء، قتيبة عزام، عن تأمين خروج الأمير أبو يحيى حسن الأطرش، الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في المحافظة، من ريف المدينة الجنوبي الغربي إلى العاصمة دمشق.

سيناريو مشابه لعملية “قسد”

وأفاد مصدر خاص للجزيرة نت بأن العملية المرتقبة ضد قوات “الحرس الوطني” التابعة للهجري، قد تكون مشابهة للعملية السابقة التي استهدفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مع التأكيد على تجنب الانتهاكات، في ظل انتشار أمني واسع تشهده المحافظة استعداداً لأي تطورات.

سيناريوهات متوقعة: اتفاق أم مواجهة؟

ورجح المصدر أن تقدم القوات الحكومية قد يدفع الهجري إلى توقيع اتفاق يقضي بحل “الحرس الوطني” والسماح بدخول قوات الأمن، مقابل مزايا تتعلق بالتعيينات والإدارة المحلية. وفي تطور لافت، نقل المصدر أن زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، موفق طريف، أبلغ الهجري أن الجيش الإسرائيلي غير قادر على دعم إقامة أي كيان مستقل في السويداء، ناصحاً إياه بأن “وجهتكم ينبغي أن تكون دمشق”.

الهجري يرفض مبادرة الحوار

يذكر أن الشيخ حكمت الهجري كان قد رفض في وقت سابق مبادرة أطلقها محافظ السويداء مصطفى بكور للحوار الوطني، والتي دعت إلى تشكيل لجنة حوار تضم مختلف الأطراف لمناقشة القضايا العالقة بهدوء، مما يشير إلى تعقيد المشهد وصعوبة التوصل إلى حلول توافقية في المدى القريب.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى