الاخبار

واشنطن تطرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم “تذكرة ومكافأة”

في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بالمثيرة للجدل، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الجمعة، إنهاء العمل بوضع “الحماية المؤقتة” الممنوح للمواطنين اليمنيين منذ عقد كامل، والذي كان يتيح لهم الإقامة والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة.

القرار يشمل نحو 1400 يمني

وبموجب القرار الذي وقعته وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، سيتعين على المستفيدين من هذا الوضع، والبالغ عددهم نحو 1400 شخص، مغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 60 يوماً، ما لم يكونوا يمتلكون أساساً قانونياً آخر للبقاء، وإلا سيتعرضون للتوقيف والترحيل .

وبررت نويم القرار بالقول إن “اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة”، مضيفة أن “السماح للمستفيدين اليمنيين بالبقاء يتعارض مع مصلحتنا الوطنية” . وأكدت أن برنامج الحماية المؤقتة صُمم ليكون “مؤقتاً” وأن الإدارة الحالية تعيده إلى هدفه الأصلي .

إغراء مالي للمغادرة الطوعية

وفي محاولة لتشجيع المغادرة الطوعية، أعلنت الوزارة أنها ستقدم تذكرة سفر مجانية ومكافأة مالية قدرها 2600 دولار لكل من يغادر طواعية عبر تطبيق “CBP Home” المخصص للإبلاغ عن المغادرة .

تناقض صارخ مع تحذيرات السفر

القرار أثار استغراب المراقبين، خاصة أن وزارة الخارجية الأميركية لا تزال تحذر مواطنيها من السفر إلى اليمن، مشيرة إلى مخاطر “الإرهاب والاضطرابات والاختطاف والألغام الأرضية”، كما أن اليمن يشهد أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم نتيجة حرب مستمرة منذ عام 2014 .

اليمن ضمن قائمة طويلة

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تنتهجها إدارة ترامب للحد من الهجرة، حيث سبق أن ألغت الحماية المؤقتة عن مواطني فنزويلا وهايتي وهندوراس ونيكاراغوا ونيبال وإثيوبيا والصومال وأوكرانيا . ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن اليمن أصبح الدولة الثالثة عشرة التي تفقد هذا الوضع في إطار المراجعات المستمرة لبرامج الحماية الإنسانية .

معركة قانونية محتملة

ويرى مراقبون أن القرار قد يواجه تحديات قضائية، كما حدث سابقاً مع قرارات مماثلة. فقد نجحت دعاوى قضائية في إيقاف إنهاء الحماية عن مواطني فنزويلا وهايتي، فيما سمحت محاكم استئناف بإنهائها عن نيبال وهندوراس ونيكاراغوا . ودعا مسؤولون يمنيون المتضررين إلى “اللجوء إلى الخيارات القانونية” التي قد تؤخر تنفيذ القرار .

يذكر أن اليمن حصل على وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في أيلول/سبتمبر 2015، بسبب النزاع المسلح الذي جعل عودة المواطنين اليمنيين إلى بلادهم تشكل خطراً على سلامتهم الشخصية .

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى