الاخبار

معلومات صادمة عن لونا الشبل.. “لهذا أمر الأسد بتهشيم رأسها”

رغم مرور ما يقرب من عامين على رحيلها، لا تزال قضية مقتل لونا الشبل، مستشارة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تثير الجدل وتتصدر المشهد الإعلامي، خاصة بعد تسريبات جديدة تعيد فتح ملف وفاتها الغامضة.

حادث سير أم جريمة مدبرة؟

ففي يوليو 2024، عُثر على الشبل جثة هامدة داخل سيارتها الفاخرة من نوع BMW على طريق يعفور بريف دمشق الغربي. وبينما سارعت وسائل إعلام النظام السوري حينها إلى وصف الحادث بأنه “سير عادي”، كشفت تحقيقات لاحقة عن تناقضات صارخة في الرواية الرسمية .

فالسيارة لم تتعرض سوى لأضرار طفيفة، بينما كانت جمجمتها مهشمة تماماً، ما دفع مراقبين إلى التساؤل: كيف يحدث حادث سير بسيط مثل هذا كسوراً قاتلة في الجمجمة؟ .

الضربة القاتلة.. بندقية لا حادث سير

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الفحص الأولي للجثمان كشف آثار ضربة قوية بآلة حادة، وتحديداً “بأسفل بندقية”، استهدفت الرأس والعنق من الخلف، مما أدى إلى وفاتها فوراً. ورغم هذه النتائج، أُغلق التحقيق بسرعة، ودُفنت الشبل دون مراسم رسمية أو إعلان حكومي موسع، في خطوة زادت من غموض القضية .

من قتل لونا الشبل؟ الفرضيات الثلاث

مع عودة الملف إلى الواجهة، تتصارع ثلاث روايات حول الجهة التي تقف خلف الاغتيال:

طهران تغتال “عميلة إسرائيل”:
فور انتشار خبر الوفاة، سرت شائعات قوية في الأوساط السورية والمعارضة تفيد بأن الشبل قتلت بأوامر إيرانية، بعد اتهامها بتسريب معلومات استخباراتية حساسة للموساد الإسرائيلي.

بشار الأسد يأمر بقتل “عشيقته السابقة”:
الرواية الأكثر إثارة، والتي نقلتها مجلة “ذي أتلانتك” الأميركية عن مسؤول إسرائيلي سابق وشخصين لهما صلات بالنظام السوري، تؤكد أن “الأسد هو من أمر بقتل عشيقته السابقة”. ووفقاً لهذه المصادر، فإن الشبل تحولت إلى “عميلة روسية بحكم الأمر الواقع”، وكانت تزود موسكو بمعلومات حساسة حول أنشطة إيران في سوريا .
ويضيف المسؤول الإسرائيلي أن الشبل “ربما شعرت باقتراب نهاية الأسد، وأنها بحاجة إلى حامٍ آخر”، مما دفعها للاقتراب من الروس، وهو ما أغضب الرئيس السوري السابق.

موسكو تصفي “المستشارة المزدوجة”:
في تفسير ثالث، يرى بعض المحللين أن الشبل ربما دفعت ثمن ولاءاتها المزدوجة، خاصة أنها كانت تجيد الروسية وترتبط بعلاقات وثيقة مع دوائر صنع القرار في موسكو، ما قد يكون جعلها تشكل خطراً على مصالح أطراف إقليمية متعددة .

أيام الأسد الأخيرة: انفصال عن الواقع

وفي سياق متصل، كشفت مجلة “ذي أتلانتك” في تقرير مطول عن تفاصيل صادمة حول حياة الأسد في أشهره الأخيرة قبل سقوط النظام. ونقلت المجلة عن مصادر مطلعة أن الرئيس السوري السابق كان يعيش في “انفصال تام عن الواقع”، حيث كان يمضي معظم وقته في “لعب ألعاب الفيديو مثل كاندي كراش، ومشاهدة مقاطع جنسية” .

كما أشارت المصادر إلى أن الأسد تجاهل تماماً نصائح كل من الروس والإيرانيين بضرورة التفاوض مع أنقرة، ورفض مبادرات إنقاذ كانت يمكن أن تعيد تعويم نظامه. ووصف أحد المقربين منه تلك الفترة قائلاً: “قررت أنه فيل ميت في الغرفة” .

من هي لونا الشبل؟

لونا الشبل، المولودة في السويداء عام 1975 لعائلة درزية، كانت إعلامية لامعة بدأت مسيرتها في التلفزة السورية، ثم انتقلت إلى قناة الجزيرة حيث عملت لأكثر من سبع سنوات قبل أن تستقيل في 2010. في نوفمبر 2020، عينها بشار الأسد “مستشارة خاصة في رئاسة الجمهورية”، وأصبحت من أبرز الوجوه في الدائرة الضيقة المحيطة به، ترافقه في لقاءاته ورحلاته الخارجية .

وكانت الشبل متزوجة من الإعلامي اللبناني سامي كليب (2008-2013)، ثم من الدكتور عمار ساعاتي (2016-2024)، رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا السابق وعضو مجلس الشعب .

عقوبات أميركية وبريطانية

قبل وفاتها بعامين، كانت الشبل قد أدرجت على قوائم العقوبات الأميركية والبريطانية. ففي أغسطس 2020، وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بأنها “لعبت دوراً فعالاً في تطوير رواية الأسد الكاذبة”، بينما قالت الحكومة البريطانية في مارس 2021 إنها “عضو بارز ضمن دائرة المقربين من الأسد وتدعم النظام الذي يعتمد على المعلومات المضللة” .

الغموض مستمر

بعد مرور كل هذه الأشهر، يبقى مصير لونا الشبل الحقيقي لغزاً يروي قصة صراع نفوذ محموم في الأيام الأخيرة لنظام كان يتفكك من الداخل، بين طموحات إقليمية، ومخابرات دولية، وخيانة في أعلى مستويات السلطة.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى