اقتصاد

أسواق المفروشات بين تراجع الأسعار وضعف الشراء

رغم انخفاض أسعار بعض السلع في الأسواق، لا تزال القدرة الشرائية المحدودة لمعظم الأسر تتحكم بإيقاع السوق، إذ يبقى الإقبال على الشراء أقل من المتوقع حتى مع العروض والتخفيضات.

وفي دمشق تحديدًا، لوحظ انخفاض نسبي في أسعار الأدوات المنزلية والمفروشات والأجهزة الكهربائية، بالتزامن مع تحسن جودة المنتجات وتوفر المواد الأولية وزيادة المنافسة بين المنتجين، وهو ما انعكس جزئيًا على حركة البيع، خاصة مع عودة بعض المغتربين وتجديدهم لمنازلهم.

جودة أفضل وأسعار أكثر تنافسية

يشير بعض التجار إلى أن المنافسة وتوفر الخامات ساهما في خفض الأسعار، إضافة إلى تطور جودة الإنتاج المحلي الذي أصبح قادرًا على منافسة منتجات شركات معروفة.

وتتفاوت أسعار المفروشات بحسب الجودة والمواصفات، مع توقعات باستمرار الانخفاض إذا تحسنت مستويات الدخل.

ويرى تجار آخرون أن التسعير سابقًا كان مرتبطًا بالدولار بشكل غير معلن، بينما باتت الأسعار اليوم أكثر تنوعًا لتناسب شرائح مختلفة من المستهلكين، مع استمرار الإنتاج المحلي ووجود تصدير محدود لبعض المنتجات.

انخفاض أسعار الأجهزة المنزلية

أكد رئيس غرفة صناعة دمشق محمد أيمن مولوي أن أسعار العديد من السلع المنزلية والكهربائية شهدت تراجعًا ملحوظًا، بما فيها البرادات والغسالات والمكيفات، حيث انخفض سعر بعض الأجهزة بشكل كبير نتيجة المنافسة وتراجع تكاليف بعض مستلزمات الإنتاج.

كما أشار إلى احتمال استمرار انخفاض الأسعار مع زيادة العرض والمنافسة في الأسواق.

تحديات تواجه السوق حاليًا

من جهته، لفت رجل الأعمال لؤي نحلاوي إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يشكل أحد أبرز التحديات أمام القطاع، إذ ينعكس على أسعار الإنتاج ويحدّ من القدرة الشرائية للمستهلكين الذين يوجهون جزءًا كبيرًا من دخلهم لتغطية الفواتير الأساسية.

وأضاف أن ارتفاع الرسوم على المواد الأولية مقابل انخفاضها على المنتجات المستوردة الجاهزة أدى إلى زيادة المعروض مقابل طلب محدود، محذرًا في الوقت نفسه من انتشار السلع الرديئة والمقلدة التي تدفع بعض المستهلكين للبحث عن منتجات أجنبية رغم مشكلات الصيانة وخدمات ما بعد البيع.

قراءة اقتصادية لحركة الأسعار

أما الخبير الاقتصادي فادي عياش فيوضح أن السعر يتشكل أساسًا من الكلفة مضافًا إليها هامش الربح، ويتأثر بعوامل متعددة مثل تكلفة المواد الأولية والطاقة والأيدي العاملة وسرعة دوران رأس المال.

وأشار إلى أن السلع المعمّرة مثل المفروشات والأجهزة الكهربائية تتأثر بشكل خاص بهذه العناصر، وأن تقلبات الأسعار عادة تبقى ضمن حدود معينة صعودًا أو هبوطًا، لكن التحدي الأكبر حاليًا يتمثل في ضعف القوة الشرائية لغالبية الأسر، وهو عامل أساسي في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.

صحيفة الحرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى