الاخبار

تحذير إسرائيلي من “خطر” جديد في سوريا

في ظل التحولات الدراماتيكية على الساحة السورية، خرج العميد احتياط أمير أفيفي، رئيس حركة “الأمنيين” في إسرائيل، بدعوة واضحة لتبني سياسة إسرائيلية ثابتة تقوم على ثلاث ركائز: الوجود العسكري المستمر، الردع الفعّال، ونزع السلاح بالكامل في جنوب سوريا.

الحديث عن هذه السياسة يأتي تزامناً مع تطور ميداني لافت، تمثل في انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية من قاعدة “التنف” الاستراتيجية، الواقعة عند المثلث الحدودي السوري-الأردني-العراقي. القوات السورية سرعان ما بسطت سيطرتها على الموقع، ووضعت وحدة عسكرية مزودة بمدرعات تركية خفيفة، بحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” العبرية.

القاعدة التي كانت لسنوات موقعاً محورياً للتحالف الدولي، قد تتحول وفق التحليلات الإسرائيلية إلى “مركز مراقبة تركي” قد يُستخدم لقطع الصلة بين الأكراد في سوريا والعراق، وهو ما يمثل تطوراً استراتيجياً يقلق تل أبيب.

أفيفي، في مقابلة مع “معاريف”، لم يخفِ قلقه من المشهد السوري المتأرجح، ورسم صورة واضحة للاستعدادات الإسرائيلية المطلوبة شمالاً. شدد على ضرورة الحفاظ على تواجد إسرائيلي دائم على منحدرات جبل الشيخ وفي العمق السوري، إلى جانب التزام واضح بحماية الأقلية الدرزية في جبل الدروز، والحفاظ على التحالف معها.

العميد الإسرائيلي ذهب أبعد من ذلك، مطالباً بمنع أي وجود عسكري جنوب دمشق، ونزع السلاح بالكامل في المنطقة المحصورة بين العاصمة السورية وهضبة الجولان. واصفاً الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه “صاحب أيديولوجية متطرفة”، حذّر من التعامل معه دون تحفظات.

أفيفي أشار إلى أن سوريا تعيش حالة انقسام عميق واقتتال مستمر بين الأقليات، مما يستدعي في رأيه سياسة ردع صارمة تتيح حرية العمل العملياتي وتحافظ على منطقة أمنية أمامية.

غير أن الأخطر في تحليله كان التحذير من التدخل التركي. دعا أفيفي إلى مراقبة النشاط التركي في سوريا عن كثب، ومنع أي تمركر عسكري تركي قد يبني قدرات تهدد إسرائيل. وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن يتوانى عن ضرب أي محاولات لترميم قواعد جوية سورية إذا تم استخدامها من قبل أنقرة، مشدداً على ضرورة التنسيق مع واشنطن في هذا الملف.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى