هجوم بالرصاص على كنيسة أم الزنار في حمص

في حادثة لاقت استنكاراً محلياً ودولياً، تعرضت كاتدرائية “أم الزنار” للسريان الأرثوذكس في حي بستان الديوان بمدينة حمص لإطلاق نار من قبل شخص مجهول وملثم، فجر الأحد 8 يونيو/حزيران.
وأظهرت تسجيلات الكاميرا لحظة إطلاق الرصاص بشكل مباشر على الصليب فوق الباب الرئيسي للكنيسة.
ووفقاً لشهادات من سكان الحي، وقعت الحادثة في حوالي الساعة الثانية فجراً، حيث سُمع إطلاق نار بالقرب من الكنيسة قبل أن يفرّ المعتدي من المكان، ولم يتم التعرف على هويته حتى الآن.
استنكار واسع وتحركات قانونية
أدان مجلس السريان العالمي هذا الاعتداء، واعتبره طعنة في صميم الوجود المسيحي في المنطقة.
ووصف المجلس إطلاق النار بأنه ليس مجرد عمل تخريبي بل إهانة مباشرة لمشاعر ومقدسات المسيحيين، مطالباً بتحقيق دولي في الحادثة.
وأكد المجلس نيّته رفع القضية إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، داعياً الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المواقع الدينية سواء كانت مسيحية أو إسلامية، مشدداً على ضرورة محاسبة كل من يتورط في هذه الجرائم.
كما أصدرت مطرانية حمص وحماة وطرطوس بياناً مشتركاً أدانت فيه الاعتداء، واعتبرته محاولة لزرع الفتنة وزعزعة السلم الأهلي، داعية إلى تحرك سريع من الجهات الأمنية للكشف عن الفاعلين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كنيسة أم الزنار.. رمز ديني وتاريخي
تُعد كنيسة أم الزنار من أقدم الكنائس المسيحية في سورية والعالم، حيث يعود تأسيسها إلى القرن الأول الميلادي. وسميت بهذا الاسم لاحتوائها على زنار يُقال إنه جزء من ثوب السيدة مريم العذراء، وتُعتبر من أبرز معالم الطائفة السريانية.
عنب بلدي



