خبر سار للرجال.. علاج موضعي للصلع يحفز نمو الشعر بنسبة 500%

رجال يعانون من الصلع الوراثي، خصوصاً في مراحله المبكرة، قد يكونون على موعد مع خيار علاجي جديد لا يعتمد على حبوب تؤثر في الهرمونات، بل على كريم موضعي يحفز نمو الشعر بنسب تصل إلى 500% خلال ستة أشهر فقط.
العلاج الجديد اسمه “كلاسكوتيرون”، وكان يُطور أصلاً لعلاج حب الشباب. لكن التجارب السريرية الأخيرة كشفت مفاجأة: هذا المركب، عندما يُستخدم على فروة الرأس، قادر على إعادة إنعاش البصيلات المتقلصة وحثها على إنتاج شعر جديد، وبكثافة.
ما يميز هذه المادة أنها تعمل بشكل موضعي على منع تأثير “DHT”، وهو المشتق الهرموني المسؤول عن تقليص البصيلات لدى الرجال ذوي الاستعداد الوراثي. بعكس العلاجات الفموية مثل “فيناسترايد” و”دوتاسترايد”، اللذين يمنعان إنتاج DHT في الجسم كله، “كلاسكوتيرون” يوقف تأثيره في فروة الرأس فقط. وهنا يكمن الفرق الجوهري: نتائج دون تداخل هرموني عام، ودون آثار جانبية جنسية أو مزاجية تردع كثيراً من الرجال عن متابعة العلاج.
التجربتان السريريتان، اللتان حملتا اسم SCALP 1 وSCALP 2، شملتا 1465 رجلاً من أوروبا والولايات المتحدة. النتائج فاقت التوقعات. إحدى الدراسات سجلت زيادة في كثافة الشعر بنسبة 539%، والأخرى 168%، بينما لم يظهر أي تحسن لدى من استخدموا مستحضراً وهمياً. التقييم تم بدقة عبر تثبيت وشم صغير على فروة الرأس لتصوير وعدّ الشعر في المنطقة نفسها قبل وبعد العلاج.
الآثار الجانبية كانت طفيفة: احمرار أو حكة موضعية، ولم تُسجل أي أعراض هرمونية عامة.
البروفيسورة ماريا هوردينسكي، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في جامعة مينيسوتا، وصفت النتائج بأنها “نقطة تحول”. وأضافت أن الكثير من الرجال يرفضون الأدوية الفموية خوفاً من تأثيراتها على الرغبة الجنسية والمزاج، وهذه المشكلة تزول مع العلاج الموضعي الجديد.
لكن الخبراء يشددون على حقيقة مهمة: هذه العلاجات ليست سحرية. التوقف عن استخدام “كلاسكوتيرون” قد يعيد الصلع إلى ما كان عليه، لأن المادة تعالج التأثير وليس السبب الجذري نهائياً. كما أن زيادة الشعر بنسبة 500% تعني تحسناً كبيراً داخل البقعة المحددة التي جرى قياسها، وليس أن الرأس بأكمله سيكتظ بالشعر الجديد خمس مرات.
يُرجح أن يكون الفئة الأكثر استفادة هم الرجال في مراحل الصلع المبكرة، خصوصاً أولئك الذين يرفضون الحبوب أو يبحثون عن علاج يستهدف الآلية ذاتها دون تعطيل هرمونات الجسم.
أما موعد الوصول إلى الأسواق، فمرهون بموافقة هيئات تنظيم الأدوية في أميركا وأوروبا، والمتوقعة خلال الربيع المقبل. إذا سارت الأمور كما هو مخطط، قد يكون الصلع الذكوري، أخيراً، أمام خصم جريء لا يهاجم من الداخل، بل يوقف المعركة على حدود فروة الرأس.
روسيا اليوم



