اخبار سريعة

مفاجأة في ملف اغتيال سفير روسيا السابق في أنقرة

بعد أكثر من 8 سنوات على حادثة هزت العاصمة التركية، كشفت مصادر أمنية تركية هوية العقل المدبّر لاغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف، في تطور جديد يُسلط الضوء على امتدادات منظمة غولن خارج الحدود.

المخطط الرئيسي للعملية، وفق ما نقلته المصادر، هو المدعو جمال كاراتا، المعالج النفسي المقيم في كندا، والذي غيّر اسمه لاحقاً إلى صالح أدا، وأصبح أحد أبرز الوجوه في الهيكل السري لمنظمة فتح الله غولن.

معالج نفسي بغطاء أكاديمي

كاراتا، الذي عمل أستاذاً مساعداً في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فاتح في إسطنبول (أغلقت لاحقاً لارتباطها بالمنظمة)، لم يكن مجرد أكاديمي. تحت غطاء المهن الإنسانية، كان أحد أئمة التنظيم السريين، وأدار خيوط عملية اغتيال دبلوماسي روسي رفيع المستوى.

اليوم، يعيش كاراتا في كندا تحت اسم وهمي، ويمارس مهنة معالجة القلق والاكتئاب وإدارة الغضب في شركة “خدمات كواليا للاستشارات” بولاية واترلو، وتحديداً في العنوان الذي وثّقته التحقيقات: “جناح 406، ذا بوردووك”. هناك، اختبأ خلف جدران العيادات، وأخفى نشاطه التجسسي خلف مهنة الاستشارات النفسية.

مطلوب بموجب النشرة الحمراء.. ويعيش حياة هادئة

بحسب المصادر، لا يزال كاراتا مطلوباً بموجب النشرة الحمراء، لكنه تمكّن من الإفلات عبر تغيير هويته، ويتمتع اليوم بحياة مريحة وفق المعايير الكندية. المنظمة، كما تقول المعلومات، لم تتركه وحيداً؛ تكفّلت بدراسة أبنائه، ووفرت له وزوجته منزلاً فاخراً وسيارة، في مقابل عقود من الولاء والتنفيذ الصامت.

منظمة بجيش من الجواسيس

وكشفت التحقيقات أن منظمة غولن وظفت “أئمة سريين” داخل هياكلها الإقليمية والمحلية، ودفعت رواتب لجواسيسها تحت مسميات وظيفية مختلفة في مئات المدارس التابعة لها بالولايات المتحدة. العملية لم تكن فردية، بل نتاج هيكل تنظيمي محكم وممول جيداً.

اغتيال هزّ العاصمة

في 19 ديسمبر/كانون الأول 2016، اغتيل أندريه كارلوف على يد مولود ألتينتاش، عنصر الأمن التركي الذي أطلق النار عليه خلال معرض فني في أنقرة. الجريمة وثّقتها كاميرات المراقبة، وعلّقت في ذاكرة الدبلوماسية العالمية كواحدة من أكثر عمليات الاغتيال السياسي جرأة.

وفي مارس/آذار 2021، قضت محكمة تركية بسجن 5 أشخاص مدى الحياة، بينهم 3 صدر بحقهم حكم بالسجن المؤبد المشدد مرتين، مع الحرمان من الإفراج المشروط.

بوتين يمنح كارلوف لقب بطل روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منح السفير الراحل لقب “بطل روسيا” بعد وفاته، تكريماً لدبلوماسي قضى نحبه على أرض بعيدة، وهو يؤدي واجبه. لكن الكشف الجديد يعيد فتح ملف لم يُغلق بعد، خصوصاً أن العقل المدبر لا يزال طليقاً، يمارس العلاج النفسي، بينما تبحث عنه أنقرة وموسكو معاً.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى