اخبار سريعة

“لكسر مصيدة التسلل!”.. الفيفا قد يتجه نحو تطبيق قانون “فينغر”

بعد أكثر من قرن على وضع قواعد التسلل، يبدو أن كرة القدم على موعد مع تغيير جذري قد يعيد تعريف الهجوم والدفاع. الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ومجلسه التشريعي “IFAB” يدرسان بجدية تطبيق قانون التسلل الجديد، الذي يحمل بصمة المدرب الفرنسي الأسطوري أرسين فينغر.

فينغر: “المليمتر الواحد لا يجب أن يقرر مصير هدف”

منذ عام 2020، يدافع فينغر، المدير الفني الأسبق لنادي أرسنال والرجل القوي حالياً في ملف تطوير كرة القدم بالفيفا، عن فكرة بسيطة في ظاهرها، ثورية في جوهرها. مقترحه ينص على ألا يُحتسب التسلل إلا إذا كان المهاجم متقدماً بجسده بالكامل على آخر مدافع. بمعنى آخر: “مساحة للشك تعني هدفاً صحيحاً”.

القاعدة الحالية لا ترحم. المهاجم الذي يتقدم ولو بإصبع قدم أو كتف يكون في موقف تسلل، وغالباً ما يرى الهدف يُلغى بدقائق من المراجعة بالفيديو. فينغر يعتبر أن هذه الدقة المفرطة قتلت متعة الاحتفال بالأهداف.

لندن 2026.. الاجتماع الحاسم

بحسب ما أوردته إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية، سيكون شهر يناير 2026 موعداً مفصلياً، حيث سيناقش مجلس “IFAB” المقترح في اجتماعه السنوي بالعاصمة البريطانية لندن. وإذا حصل الضوء الأخضر، فسينتقل النقاش إلى ويلز في فبراير من العام نفسه، خلال الجمعية العمومية.

الأقربون إلى الملف يرجحون أن يرى القانون النور مع انطلاقة موسم 2026-2027، إذا اجتاز مراحل التصويت.

إنفانتينو: “كرة القدم تتغير والتسلل سيتغير معها”

لم يخفَ جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، حماسه للتعديل. في القمة الرياضية العالمية بدبي، قال الرجل الأول في كرة القدم العالمية: “القانون الحالي يقول إنك متسلل إذا كنت متقدماً على المدافع. المستقبل قد يقول إنك متسلل فقط إذا كنت متقدماً بالكامل”. وأضاف مبتسماً: “نحن ندرس الموضوع بجدية. القانون تطور كثيراً، ويمكن أن يتطور أكثر”.

تجارب ناجحة في إيطاليا والسويد

ما يمنح هذا المقترح زخماً إضافياً هو التجارب الميدانية التي أُجريت عام 2023 في بطولات الشباب الإيطالية والسويدية. النتائج الأولية أظهرت أن اللاعبين يتكيفون بسرعة مع التفسير الجديد، وأن عدد الأهداف الملغاة تراجع بشكل ملحوظ، دون أن يؤدي ذلك إلى فوضى تكتيكية.

هل هي نهاية “التسلل بالمليمتر”؟

منذ وصول تقنية الفيديو، باتت قرارات التسلل تُقاس بخطوط رقمية دقيقة، ما أثار غضب الجماهير والمحللين. كثيرون يرون أن روح اللعبة تآكلت تحت وطأة “قدم نانوية” أو “كتف متقدم”. مقترح فينغر، في جوهره، يعيد التوازن بين المهاجم والمدافع، ويعطي مساحة للعبة كي تتنفس.

كرة القدم على موعد مع خيار صعب: إما البقاء على قاعدة صارمة لكنها مثيرة للجدل، أو الانطلاق نحو قانون أكثر مرونة، يمنح المهاجمين فرصة أوسع للتسجيل. القرار النهائي بيد رجال “IFAB”، لكن الريح تبدو هذه المرة في صف فينغر.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى