هل ارتفاع الدولار يعزز الغطاء الذهبي لليرة السورية؟ خبير اقتصادي يوضح الحقيقة

يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن الربط بين ارتفاع سعر صرف الدولار والتضخم النقدي في سورية وبين زيادة الغطاء الذهبي لليرة هو تفسير غير دقيق.
فارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة لا يعني تلقائيًا تحسن قوة العملة أو زيادة تغطيتها بالذهب، بل يعكس غالبًا تراجع قيمتها.
ويوضح أنه إذا كانت احتياطيات الذهب مثلًا 26 طنًا، فإن ارتفاع سعر الدولار بنسبة 20% سيرفع القيمة المحسوبة لهذا الذهب بالليرة، لكن ذلك لا يعني تحسن التغطية الفعلية للنقد المتداول، لأن الكتلة النقدية نفسها تكون قد تآكلت قيمتها بفعل التضخم.
كما يشير إلى أن مضاعفة سعر الدولار — مثل انتقاله من 12 ألف ليرة إلى 24 ألفًا — لا يجعل التغطية الذهبية أفضل، بل يغير فقط طريقة تقييم الذهب بالعملة المحلية.
وبالتالي لا يمكن اعتبار أن التغطية تبقى كاملة أو قوية لمجرد ارتفاع السعر الاسمي.
ويؤكد خزام أنه من غير الواقعي الحديث عن تغطية ذهبية كاملة لليرة في ظل كتلة نقدية ضخمة تقدر بعشرات التريليونات، مقابل احتياطيات ذهب محدودة.
ويضيف أن التراجع الكبير في قيمة الليرة خلال السنوات الماضية، بعد ارتفاع الدولار من نحو 50 ليرة إلى آلاف الليرات، يعكس حجم التآكل الذي أصاب العملة، وهو ما يتعارض مع فكرة وجود تغطية ذهبية قوية لها.
الخبير السوري



