صحيفة إسرائيلية تُحرّض على أحمد الشرع.. ماذا قالت عنه؟

نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية تقريراً حديثاً اعتبرت فيه أن المخاطر المرتبطة بالوضع في سورية لم تختفِ بعد، محذّرة من الانخداع بالصورة التي يظهر بها ما وصفته بـ«الرجل القوي» في سورية، في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.
وبحسب التقرير الذي ترجمه موقع «لبنان24»، فإن إسرائيل اعتادت في الشرق الأوسط على درس متكرر مفاده أن الصورة الظاهرة قد لا تعكس الواقع، إذ تتحول بعض الجماعات المسلحة إلى كيانات سياسية، ويعيد متشددون تقديم أنفسهم كرجال دولة، بينما يتحدث دبلوماسيون غربيون عن الواقعية السياسية في وقت تستمر فيه معاناة بعض الأقليات.
ويرى التقرير أن سورية تمثل مثالاً جديداً لهذا المشهد؛ فبعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024 ساد لدى بعض الدول الغربية شعور بالارتياح ممزوج بالأمل، باعتبار أن المرحلة الجديدة قد تكون أقل سوءاً. وفي خضم هذا الفراغ برز أحمد الشرع، الذي سبق أن شغل مواقع قيادية ضمن فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة، ليطرح نفسه لاحقاً كقائد يسعى لتوحيد البلاد وضمان الاستقرار.
ويضيف التقرير أن التحول في الصورة كان سريعاً ومنظماً؛ إذ تراجع حضور الخطاب الجهادي لصالح لغة تتحدث عن المصالحة الوطنية وحقوق الأقليات والاستقرار الإقليمي، ما فتح الباب أمام نقاشات غربية حول تخفيف العقوبات وإمكانية الاعتراف السياسي.
في المقابل، تقول الصحيفة إن النظرة في إسرائيل مختلفة، إذ تعتبر أن الحديث عن «الوحدة» في سياقات كهذه قد يعني عملياً فرض السيطرة، وأن الوعود بحماية الأقليات لا تُترجم دائماً على أرض الواقع.
كما يشير التقرير إلى اتهامات بتعرض بعض الأقليات في سورية لأعمال عنف وتهجير ومصادرة ممتلكات، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية طويلة الأمد.
ويذكر التقرير أن الدروز كانوا من بين الفئات التي طالتها هذه الأحداث، مشيراً إلى دخول قوات النظام إلى محافظة السويداء في تموز 2025، وهي منطقة تحظى بمتابعة إسرائيلية بسبب قربها من الجولان والروابط الدرزية عبر الحدود. ووفق الرواية الواردة في التقرير، فقد ترافقت تلك التطورات مع أعمال عنف أسفرت عن قتلى ودمار ونزوح.
أما بالنسبة للمسيحيين، فيقول التقرير إنهم واجهوا أيضاً تحديات أمنية، مع الإشارة إلى حوادث استهداف طالت كنائس ورجال دين، بينها حادثة في منتصف 2025 قُتل فيها قس بروتستانتي وعدد من أفراد عائلته في السويداء. ويخلص التقرير إلى أن الوجود المسيحي التاريخي في سورية بات، وفق تقديره، أكثر هشاشة في ظل التحولات السياسية الجارية.
لبنان 24



