اخبار سريعة

بعد 30 عاما.. الأرشيف البريطاني يكشف وثائق سرية حول أجسام طائرة مجهولة

كشفت وثائق سرية أفرج عنها الأرشيف الوطني البريطاني مؤخرًا عن تفاصيل ملفتة حول اهتمام الاستخبارات العسكرية البريطانية بلقاءات غامضة مع أجسام طائرة مجهولة الهوية (UAPs) فوق الأراضي البلجيكية خلال تسعينيات القرن الماضي.

ما الذي تكشفه الوثائق؟
بحسب تقرير نشرته صحيفة The Sun، تضمنت الوثائق التي تعود لعام 1997 إشارات صريحة من وزارة الدفاع البريطانية (المعروفة باسم MOD) إلى ظاهرة “المثلثات السوداء” التي رُصدت تحلق فوق الغابات البلجيكية. وقد وصفتها الوزارة في وثيقة داخلية بأنها “ظواهر جوية مجهولة”.

وكانت الفقرة الأكثر لفتًا للانتباه هي التي نصت على:

“إذا أبلغ عدد كبير من الأشخاص عن رؤية أجسام غريبة في السماء، فقد يكون هناك أساس لهذا الادعاء… يمكن التأكيد أن الظواهر الجوية المجهولة تشكل تهديدًا محتملًا للدفاع الوطني، لأننا لا نعلم أي شيء عنها”.

تقنية متقدمة تثير حيرة الاستخبارات
في وثيقة ثانية، عبّرت الوزارة عن انشغالها بطبيعة التقنية التي قد تمتلكها هذه الأجسام، حيث جاء فيها:

“إذا كانت المعلومات المتعلقة بهذه التقنية صحيحة، فإننا لا نمتلك مثلها. وبغض النظر عن مصدرها، فإن تحديد هذه التقنية وإمكانية الحصول عليها مهمة من مهام الاستخبارات العسكرية”.

وهذا البيوان يعكس مستوى الجدية الذي تعاملت به الأجهزة العسكرية مع هذه المشاهدات، لا كمجرد قصص خيالية، بل كقضية تتعلق بالأمن القومي والتطور التكنولوجي.

الخلفية التاريخية للظاهرة
لا تعتبر المشاهدات في بلجيكا حالة معزولة. فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، سجّل الجيش الأمريكي والقوات البلجيكية آلاف المشاهدات لأجسام مثلثة الشكل وسوداء اللون تطير بصمت وبسرعات عالية.

كما أن بريطانيا نفسها شهدت حوادث شهيرة، أبرزها ما حدث في غابة ريندليشام بمقاطعة سوفولك عام 1980 – التي تُوصف غالبًا بأنها “واقعة روزويل البريطانية” – حيث أبلغ جنود أمريكيون عن رؤيتهم أضواء غريبة وأجسام طائرة مجهولة.

لماذا يظهر هذا الكشف الآن؟
بحسب كاتب المقال، فإن قوانين الكشف عن الوثائق في بريطانيا تتيح إطلاق سرية الأرشيف بعد مرور 20 إلى 30 عامًا. وهذا ما سمح أخيرًا للصحفيين والباحثين بالاطلاع على ملفات بقيت طي الكتمان لعقود، مما يفتح الباب أمام إعادة تقييم تاريخي لظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة ومدى اهتمام الحكومات بها فعليًا.

هذا الكشف يضيف قطعة جديدة إلى بازل الغموض العالمي حول هذه الظاهرة، خاصة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشات علنية وجلسات استماع في الكونجرس حول الموضوع نفسه، مما يدفع نحو مزيد من الشفافية والبحث العلمي الجاد في قضية طالما حوصرت بالتكتم والتكهنات.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى