الأمن السوري يحرر مخطوفين في حلب من قبضة عصابة طالبت بفدية 20 مليون دولار

لم يكن اختفاؤهما مجرد حادثة عابرة. خلف ستار الريف الغربي لمدينة حلب، كانت عصابة محترفة تخبئ ضحيتها الجديدين، وتنتظر اللحظة المناسبة لتوجيه الصدمة لذويهما: 20 مليون دولار ثمناً للحرية.
رقم خيالي. فدية لا تُطلب إلا لشخصين تمتلك عائلتهما ما يساوي ثروة دولة صغيرة. لكن العصابة لم تكن تحسب أن الأمن السوري كان يرصد كل تحركاتها.
عمليات محكمة في ريفي حلب
في بيان مقتضب لكنه حاسم، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي في حلب نفذت عمليات أمنية متزامنة في الريفين الغربي والشرقي، استهدفت شبكة إجرامية منظمة تخصصت في خطف المواطنين مقابل فديات مالية.

النتيجة: تحرير المخطوفين وتسليمهما لعائلتهما سالمين، وتفكيك الشبكة بالكامل، وإلقاء القبض على جميع أفرادها.
20 مليون دولار.. فدية بميزانية دولة
ما كشفته التحقيقات الأولية يشير إلى أن العصابة لم تكن تمارس الخطف كجرائم عابرة، بل طورته إلى تجارة منظمة. المخطوفان احتُجزا لأسابيع، في وقت كانت العائلة تتلقى تهديدات ومطالبات بدفع 20 مليون دولار، قبل أن تبلّغ الأمن الذي تحرك بسرعة.
الوزارة أكدت أن العمليات استندت إلى “متابعة ميدانية دقيقة، ورصد متكامل، وتحليل شامل للمعلومات”. بعبارة أخرى: العصابة كانت تحت المجهر من دون أن تدري.

إحالة المقبوض عليهم إلى القضاء
البيان لم يذكر تفاصيل عن هوية المخطوفين أو ظروف احتجازهما، لكنه شدد على أن جميع أفراد الشبكة أحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات. وبينما ينتظر ذوو المخطوفين عودة الحياة إلى طبيعتها، يبقى السؤال معلقاً: هل كانت هذه الشبكة تعمل بمفردها، أم أنها جزء من تنظيم أوسع؟
الأمن السوري لم يجب بعد. لكن العملية وحدها كافية لإرسال رسالة واضحة: لا أحد فوق القانون، وخطف المواطنين لم يعد تجارة رابحة.
روسيا اليوم



