الاخبار

خبير عسكري مصري يحذر من تهديد وجودي حقيقي لثماني دول عربية

كشف اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، عن أن مصر تعيش حالياً واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخها الحديث، وذلك في ظل تهديدات متعددة الأوجه تحيط بأمنها القومي من جميع الاتجاهات.

خريطة تهديدات شاملة
أوضح فرج خلال محاضرة ضمن دورة تدريبية نظمتها دار الإفتاء المصرية أن مصر تواجه “خريطة تهديدات متعددة الأبعاد” تحيط بها من جميع الاتجاهات الاستراتيجية الأربعة. وحذر من أن الحرب المقبلة في المنطقة قد تكون في شرق البحر المتوسط، نتيجة الصراع الدولي على موارد الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

مصر: قلب العالم ومحط الأطماع التاريخي
أشار الخبير العسكري إلى الموقع الاستراتيجي الفريد لمصر، واصفاً إياها بـ”قلب العالم ومركز رئيسي للتجارة العالمية واللوجستيات”، بفضل إطلالتها على أهم البحار والممرات المائية ووقوعها في مواجهة مباشرة لأوروبا. وأكد أن هذا الموقع جعل مصر عبر التاريخ “محط أطماع دائمة” للقوى المختلفة.

معارك الوعي وحروب المعلومات
لفت فرج إلى خطورة “معارك الوعي” التي لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية المباشرة، خاصة مع اعتماد ما يقارب 60% من الشباب – الذين يشكلون شريحة كبيرة من المجتمع – على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ووصف هذه المنصات بأنها “ساحة مفتوحة لحروب المعلومات والتضليل”، مشيداً بدور دار الإفتاء في تقديم الفهم الديني الصحيح المرتبط بالواقع السياسي والأمني المتغير.

رفض قاطع لتهجير الفلسطينيين
تطرق الخبير العسكري المصري إلى القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مقترحات تهجير الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن “قوبلت برفض قاطع”. ونقل عن الرئيس عبدالفتاح السيسي تأكيده أن التهجير يمثل “خطاً أحمر” ولن يسمح بـ”تصفية القضية الفلسطينية عبر اقتلاع الشعب من أرضه”.

تحذير من تهديد وجودي
حذر فرج من أن “أطماع الاحتلال التوسعية لا تزال قائمة”، مشيراً إلى أن ما يسمى مشروع “إسرائيل الكبرى” التوراتي المزعوم يمثل “تهديداً وجودياً لثماني دول عربية”. وأكد أن “دولة الاحتلال ستظل العدو الرئيسي لمصر على الدوام”.

إشادة بالدبلوماسية المصرية
في المقابل، أشاد الخبير العسكري بالجهود الدبلوماسية المصرية، واصفاً زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة لمصر بأنها “من أنجح الزيارات”، حيث ساهمت – بحسب تحليله – في تغيير المواقف الدولية ودفعت فرنسا ثم بريطانيا وإسبانيا لاحقاً إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

نداء للوعي الوطني
اختتم فرج تحذيراته بتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة وطنية شاملة، وفهماً عميقاً للتحديات الاستراتيجية التي تواجهها مصر، معتبراً أن الوعي المجتمعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن الأمن القومي المصري في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية المحيطة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى