صحة و جمال

ما هو الفيتامين الذي يسبب عدم التركيز؟

يتساءل كثير من الناس عمّا إذا كان انخفاض مستوى فيتامين د في الجسم يمكن أن يؤثر على القدرة على التركيز، خاصة مع تزايد الحديث عن العلاقة بين هذا الفيتامين وصحة الدماغ.

وتشير بعض المصادر الصحية إلى أن لفيتامين د دورًا مهمًا يتجاوز تقوية العظام ودعم المناعة، ليشمل وظائف الجهاز العصبي والقدرات الذهنية.

دور فيتامين د في صحة الدماغ

يساعد فيتامين د على دعم الجهاز العصبي بطرق متعددة، إذ يسهم في كفاءة عمل الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل المعلومات داخل الدماغ، كما يدعم الخلايا الدبقية التي تحمي هذه الخلايا وتحافظ على استقرارها.

كذلك يلعب دورًا في تنظيم الالتهابات العصبية وإدارة الطاقة داخل الخلايا، وهي عمليات ترتبط بشكل مباشر بالذاكرة والانتباه والقدرة على التفكير.

كما يشارك هذا الفيتامين في تكوين الميالين، وهو الغلاف الذي يحيط بالألياف العصبية ويساعد على تسريع انتقال الإشارات العصبية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على التركيز وسرعة اتخاذ القرار. إضافة إلى ذلك، فإن خصائصه المضادة للالتهابات تساعد في حماية خلايا الدماغ من الأضرار التأكسدية.

تأثير نقص فيتامين د على التركيز

عندما ينخفض مستوى فيتامين د عن المعدلات الطبيعية، قد تظهر بعض الأعراض المرتبطة بالوظائف الذهنية.

ومن أبرزها الشعور بالتشوش الذهني، ضعف الحافز، وصعوبة اتخاذ القرارات. ويرى بعض الباحثين أن هذا الارتباك الذهني قد يفسر شيوع مشاكل التركيز لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين.

ولا يتوقف التأثير عند ضعف الانتباه فقط، بل قد يرتبط أيضًا بزيادة الالتهاب العصبي، والإجهاد، والقلق، والاكتئاب، إضافة إلى تراجع بعض القدرات الإدراكية.

وقد أظهرت فحوصات دماغية لبعض المصابين بنقص فيتامين د تغيرات في المادة البيضاء والرمادية وفي منطقة الحُصين المرتبطة بالذاكرة.

ومع استمرار النقص لفترات طويلة، قد يرتفع خطر التدهور المعرفي وبعض الأمراض العصبية مثل الخرف وألزهايمر والسكتة الدماغية.

كما توجد صلة محتملة بين نقصه وبعض الاضطرابات العصبية مثل التصلب المتعدد ومرض باركنسون والصداع النصفي.

“الكونستلو”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى