بعد قرارات تخالف الإعلان الدستوري.. أين المحكمة الدستورية العليا في سورية؟

أثارت قرارات حكومية حديثة نقاشاً واسعاً داخل سورية، إذ اعتبر بعض المواطنين أنها تؤثر سلباً على حياتهم اليومية وربما تتعارض مع نصوص دستورية، ما أعاد طرح التساؤلات حول آليات الطعن القانونية، خاصة في ظل غياب المحكمة الدستورية العليا حتى الآن.
وكان الرئيس السوري قد وقّع في مارس 2025 إعلاناً دستورياً ينظّم المرحلة الانتقالية لمدة خمس سنوات، تضمن حل المحكمة الدستورية العليا السابقة وتأسيس محكمة جديدة مؤلفة من سبعة أعضاء يعيّنهم رئيس الجمهورية وفق معايير النزاهة والخبرة، على أن ينظم قانون لاحق آلية عملها وصلاحياتها.
وبحسب تصريحات رسمية سابقة، جاء قرار حل المحكمة القديمة باعتبارها من مؤسسات المرحلة السابقة، مع الإبقاء مؤقتاً على القواعد القانونية الناظمة لعملها إلى حين صدور تشريع جديد.
إلا أن تقارير حقوقية أشارت إلى مخاوف من اتساع صلاحيات السلطة التنفيذية في تعيين أعضاء المحكمة، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على استقلال القضاء في حال عدم وجود ضمانات رقابية واضحة.
كما تناولت دراسات بحثية ضرورة إشراك مختلف القوى السياسية والاجتماعية في صياغة قواعد دستورية واضحة خلال المرحلة الانتقالية، إضافة إلى منح المحكمة الدستورية دوراً رقابياً فعالاً على النصوص القانونية لضمان توافقها مع المبادئ الدستورية.
حتى الآن لم يُعلن رسمياً عن تشكيل المحكمة الدستورية الجديدة، كما أن عدم اكتمال تشكيل البرلمان يؤخر إصدار قانون ينظّم عملها.
ويستند الإطار القانوني الحالي إلى مرسوم سابق ينص على تشكيل المحكمة من سبعة أعضاء يعيّنهم رئيس الجمهورية لمدة محددة قابلة للتجديد، مع تحديد شروط خاصة بالخبرة القانونية والجنسية والعمر.
وتتولى المحكمة الدستورية عادة مهام تتعلق بمراقبة دستورية القوانين، والإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والنظر في الطعون المتعلقة بها، إضافة إلى محاكمة رئيس الجمهورية في حال اتهامه بالخيانة العظمى وفق الأطر القانونية.
سناك سوري



