مراجعة شاملة لعقود النفط والغاز الأجنبية في سورية

في تطور يُعد الأبرز في قطاع الطاقة السوري منذ أكثر من عشر سنوات، بدأت وزارة الطاقة تنفيذ مراجعة واسعة لكافة عقود النفط والغاز المبرمة مع شركات أجنبية، تمهيدًا لإلغاء بعضها أو إعادة التفاوض بشأن أخرى، بالتوازي مع توجه جديد لاستقطاب شركات أميركية كبرى للاستثمار في الحقول التي استعادت الدولة السيطرة عليها.
وقبل عام 2011، لعبت الشركات الأجنبية دورًا محوريًا في قطاع النفط والغاز السوري، من خلال استثماراتها في حقول رئيسية مثل الفرات ودير الزور وحيان والبوكمال، إضافة إلى مشاريع غازية مشتركة أسهمت في تعزيز الإنتاج والإيرادات.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، في تصريح لصحيفة «العربي الجديد»، أن جميع العقود الأجنبية، سواء الموقعة قبل 2011 أو العقود الروسية المبرمة بين عامي 2013 و2024، أُحيلت إلى لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الطاقة والخارجية والاقتصاد وهيئة الاستثمار.
وتهدف اللجنة إلى دراسة الاتفاقيات بشكل تفصيلي، والتحقق من توافقها مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، ومعالجة أي إشكالات قانونية بما يضمن حقوق الدولة والمستثمرين.
وأضاف المصدر أن عمل اللجنة يعتمد على مراجعة كل عقد على حدة، بدءًا من الالتزامات المالية والتقنية، وصولًا إلى الجوانب التشغيلية والاستثمارية، مع التركيز على حماية السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية.
كما أشار إلى الاستعانة بخبراء قانونيين ومستشارين دوليين لضمان انسجام القرارات مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة موارد النفط والغاز، بما يهيئ بيئة قانونية واقتصادية أكثر جاذبية للاستثمارات المستقبلية ويمنع تكرار أخطاء الماضي.
اقتصاد



