اخبار سريعة

بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي إلى أنقرة.. تصاعد حدة المعارك في شمال شرق سوريا

كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” عن اشتداد المواجهات العسكرية، الخميس، في مناطق شمال شرق سوريا، حيث قُتل ما لا يقل عن عشرة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في هجمات نفذتها قوات حكومية بهدف قطع طرق الإمداد وحصر انتشارها قرب الحدود التركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في “قسد” قوله إن قواته تقاتل على امتداد مختلف الجبهات، في إشارة إلى اتساع نطاق الاشتباكات في المنطقة.

وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى أنقرة ولقائه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في إطار مساعٍ دبلوماسية أعقبت هدنة أُعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي لكنها لم تُنفذ بشكل كامل، من دون الكشف عن تفاصيل المحادثات بين الطرفين.

وتُعد تركيا الداعم الإقليمي الأبرز للحكومة السورية في المرحلة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، كما تضغط باتجاه تفكيك قوات سوريا الديمقراطية، التي تتمتع بثقل عسكري في شمال البلاد.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، خسرت “قسد” مساحات واسعة من المناطق الغنية بالموارد الطبيعية، والتي كانت قد فرضت سيطرتها عليها سابقًا بدعم أمريكي خلال سنوات الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي تراجع كبير لقوات سوريا الديمقراطية قد يؤدي إلى توسيع النفوذ التركي داخل الأراضي السورية، إضافة إلى تعزيز موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان داخليًا.

وأوضح المصدر في “قسد” أن القوات الحكومية، مدعومة بمجموعات عشائرية، تحاول التقدم من الجنوب باتجاه محافظة الحسكة، وكذلك على الطرق الحيوية التي تربط مدن شمال شرق سوريا بإقليم كردستان العراق، بينما تستمر الاشتباكات في محيط مدينة كوباني غربًا.

وأضاف أن جزءًا من الخسائر نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف عناصر كانوا يؤمّنون الطريق المعروف باسم “6”، الذي يصل القامشلي بالحدود العراقية.

في المقابل، أعلنت “قسد” قصف مواقع للقوات الحكومية قرب الطريق الدولي M4 الممتد جنوبًا من كوباني، دون ورود معلومات عن سقوط إصابات في صفوف تلك القوات.

ووفق ما نقلته الصحيفة، امتنع مسؤول حكومي سوري عن الإدلاء بتفاصيل حول الوضع الميداني، لكنه شدد على أن الاتفاق الذي جرى برعاية أمريكية في 18 يناير/كانون الثاني، والذي يسمح بدخول مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة “قسد” ودمجها ضمن القوات النظامية، لا يزال ساري المفعول.

وفي محاولة لإحياء هذا المسار، عقد الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع اجتماعًا في دمشق مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، الثلاثاء، بحضور أمريكي، غير أن تفاصيل اللقاء لم تُعلن رسميًا. غير أن وسائل إعلام كردية مقرّبة من “قسد” أفادت بأن المباحثات لم تحقق اختراقًا، بعدما تمسك عبدي بانضمام قواته إلى الجيش كوحدة واحدة من دون حلّها، وهو ما يتعارض مع مطالب الحكومة السورية وأنقرة.

وتعود جذور تشكيل قوات سوريا الديمقراطية إلى عام 2015، حين لعبت الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في إنشائها كقوة برية لمحاربة تنظيم “داعش” داخل سوريا.

وبحسب مصادر من الطرفين، تواصل واشنطن التوسط في مفاوضات تهدف إلى نقل السيطرة على المناطق المتبقية التي تهيمن عليها “قسد” إلى أجهزة الشرطة والإدارات المدنية التابعة للحكومة، بدلاً من الجيش النظامي.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى