MEE : الشرع تواصل مع قادة أكراد بعد خلاف قائد “قسد” مع المبعوث الأمريكي

كشف موقع “ميدل إيست آي”، نقلاً عن مصادر كردية، أن الرئيس السوري أحمد الشرع عقد اجتماعاً خاصاً مع نحو 15 شخصية كردية بارزة ومثقفة من مدينة كوباني شمال سورية، وذلك خلال زيارة غير معلنة قام بها مطلع الأسبوع الماضي إلى سد الطبقة، أكبر سدود البلاد، والذي استعاده الجيش السوري مؤخراً.
وذكرت المصادر أن الاجتماع ضم شخصيات من أطياف سياسية كردية متعددة، بما في ذلك شخصيات قريبة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأخرى معارضة لها.
وخلال اللقاء، شدد الشرع على التزامه بتنفيذ إعلانه الأخير المتعلق بالاعتراف بالحقوق المدنية والثقافية للأكراد، مؤكداً استعداد الدولة السورية الجديدة للحوار مع جميع المكونات الكردية وضمان حقوقها، لكنه في الوقت ذاته وجّه انتقادات حادة لقيادات “قسد”.
ونقل عن الشرع قوله إن بعض قادة “قسد” لا يهتمون فعلياً بالحقوق الكردية، بل يسعون إلى فرض سيطرة جغرافية مستقلة، مؤكداً رفضه لذلك وداعياً إلى وقف القتال وتوحيد البلاد.
وبحسب المصادر، غادر المشاركون الاجتماع وهم يشعرون بقدر من الطمأنينة تجاه التعهدات، رغم استمرار مخاوف مرتبطة بالملف السياسي الأوسع.
تحولات في الموقف الأميركي
ولسنوات، شكّلت قوات سورية الديمقراطية الشريك الأساسي لواشنطن في محاربة تنظيم “الدولة”، إلا أن تحولاً في السياسة الأميركية خلال الشهر الماضي دفع الولايات المتحدة إلى تعزيز دعمها للحكومة السورية الجديدة، وهو ما اعتبره منتقدون إضعافاً لموقف الأكراد.
ونتيجة لذلك، تمكنت القوات الحكومية خلال أسابيع من بسط سيطرتها على حلب والرقة ودير الزور، إضافة إلى حقول نفط رئيسية، وسدود، وأراضٍ زراعية، وسجون تضم عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيم “الدولة”، حيث نُقل نحو 150 معتقلاً منهم إلى العراق.
وجاءت هذه التطورات عقب اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 18 كانون الثاني/يناير، بعد لقاء متوتر جمع المبعوث الأميركي إلى سورية توم باراك مع قائد “قسد” مظلوم عبدي.
ووفق المصادر، زار عبدي دمشق في 19 كانون الثاني/يناير وعقد اجتماعاً مطولاً مع الشرع، طالب خلاله الأخير بتنفيذ الاتفاق فوراً، عارضاً مناصب سياسية وعسكرية، إلا أن عبدي تراجع لاحقاً وطالب بالحكم الذاتي الكامل للحسكة، ما أدى إلى توتر شديد وغضب باراك الذي غادر الاجتماع.
وأفادت المصادر بأن باراك أبلغ واشنطن بتراجع “قسد” عن التزاماتها، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الاتصال بالشرع مباشرة، مؤكداً دعم وحدة سورية وسيادتها، في موقف اعتُبر حاسماً تجاه مشروع “قسد”.
عربي 21


