اقتصاد

توزيع الرواتب بالعملة القديمة… إجراء مدروس أم مؤشر خلل؟

أثار استمرار صرف الرواتب بالعملة القديمة تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الأمر جزءاً من سياسة نقدية مدروسة أم خللاً في آلية تداول العملة الجديدة.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن تحديد حجم تداول العملة الجديدة في السوق لا يمكن أن يتم بشكل علمي بعد شهر واحد فقط من طرحها، ما لم يصدر إعلان رسمي من جهة موثوقة كمصرف سورية المركزي.

وفي تصريح لصحيفة الوطن، أشار محمد إلى أن الحكم على مستوى انتشار العملة الجديدة يبقى مبكراً قبل صرف رواتب وأجور الموظفين مع بداية الشهر المقبل، والتي تُقدَّر بنحو 15 ألف مليار ليرة سورية.

ولفت إلى أن هذه الكتلة المالية ستُشكّل اختباراً حقيقياً لمدى دخول العملة الجديدة في التداول اليومي.

وتوقّع الخبير أن ترتفع نسبة تداول العملة الجديدة فور صرف الرواتب، محذراً في الوقت ذاته من أن عدم حدوث ذلك خلال عشرة أيام من عملية الصرف سيُشير بوضوح إلى وجود مشكلة تستوجب المعالجة.

وحول أسباب ضعف تداول العملة الجديدة حالياً، لم يستبعد محمد أن يكون ذلك ناتجاً عن سياسة متعمّدة من مصرف سوريا المركزي تهدف إلى التحكم بحجم الكتلة المطروحة في السوق.

كما اعتبر أن قيام بعض شركات الصرافة بتسليم رواتب المحوّلة عبر “شام كاش” بالعملة القديمة يُعد مؤشراً سلبياً يستدعي التدقيق.

وأوضح أن المصارف تحصل على عمولة تبلغ 2 بالألف عند استبدال العملة القديمة بالجديدة من المصرف المركزي، في حين تختلف عمولات شركات الصرافة وقد تكون أعلى، مؤكداً أن هذه العمولات تُصنّف ضمن بدل أتعاب الخدمة.

وختم محمد بالتأكيد على أن القانون يمنح مصرف سورية المركزي صلاحية تمديد مهلة استبدال العملة القديمة دون سقف زمني محدد، ما يتيح له تحديد المدة المناسبة وفقاً لتقديره لظروف السوق.

صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى