“أرض مباركة”.. الشرع يثير الجدل بسبب حديثه أمام بوتين

أثار الرئيس السوري أحمد الشرع جدلاً واسعًا بعد وصفه روسيا بأنها “الأرض المباركة” خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.
وقال الشرع، متحدثًا عن رحلته من المطار إلى الكرملين: “عندما رأيت الثلوج، تذكرت التاريخ وكيف حاولت بعض الأطراف احتلال موسكو، لكنهم فشلوا بفضل شجاعة الجنود الروس، وكيف ساعدتهم الطبيعة في هذه الأرض المباركة”.
https://twitter.com/i/status/2016509486739939817
ردود الفعل على وسائل التواصل
تباينت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض، لا سيما بالنظر إلى الدور الروسي في دعم نظام الرئيس السابق بشار الأسد خلال السنوات الماضية.
واعتبر بعض الناشطين أن تصريح الشرع “غير موفق”، مشيرين إلى معاناة السوريين جراء العمليات العسكرية الروسية، حيث كتب أحدهم:
“متى كانت موسكو أرضًا مباركة؟ والجنود الروس قتلوا آلاف المدنيين في سوريا”.
في المقابل، أوضح بعض المعلقين أن وصف الأرض بـ”البركة” قد يكون بمعنى كوني، أي مرتبط بالخيرات الطبيعية التي وهبها الله، وليس بالمعنى الشرعي المرتبط بالأماكن المقدسة مثل مكة والمدينة.
سألني أحدُ الإخوة:
هل يجوز أن أصف أرضًا يعيش عليها الكفار بأنها مباركة؟
الجواب:
البركة نوعان، بركة كونية تحصل بما أودع الله في الأرض من خيرات، وبركة شرعية تحصل بالأعمال الصالحة واختيار إلهي مخصوص كمكة والمدينة والشام عمومًا،
دليل الجواز قوله ﷻ عن الأرض عمومًا:
(وجعل فيها رواسي…— فايز الكندري (@fayezalkandary) January 28, 2026
مباحثات موسعة حول إعادة إعمار سوريا
خلال المؤتمر الصحفي مع بوتين، شدد الشرع على القضايا المشتركة بين سوريا وروسيا، مشيرًا إلى الدعم الروسي المستمر لوحدة الأراضي السورية خلال العام الماضي، وما ساعد دمشق على تجاوز تحديات توحيد أراضيها.
وأوضح أن روسيا لعبت دورًا تاريخيًا في استقرار سوريا والمنطقة، معربًا عن أمله في استمرار التعاون لتحويل البلاد من حالة الدمار إلى التنمية والبناء.
ومن جانبه، أثنى بوتين على جهود الحكومة السورية في إعادة وحدة أراضي البلاد، مؤكدًا استعداد موسكو لدعم عمليات إعادة الإعمار، وموضحًا أن مجمع البناء الروسي جاهز للمساهمة في المشاريع المقبلة.
زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات
وصل الرئيس الشرع إلى موسكو يوم الأربعاء، في زيارة تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية بعد القمة الرئاسية التي عقدها الجانبان في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مع التركيز على ملفات إعادة الإعمار والتعاون السياسي بين البلدين.
عربي 21



