بوساطة روسية.. دمشق تتبنّى توجهاً جديداً للتقارب مع العلويين

تشهد الساحة السورية حراكاً سياسياً جديداً تقوده حكومة الرئيس أحمد الشرع، يهدف إلى إعادة فتح قنوات الحوار مع الطائفة العلوية بعد توترات عميقة أعقبت مجازر الساحل في مارس/آذار الماضي.
حراك داخلي وإشارات إعلامية
مصادر سياسية كشفت لـإرم نيوز أن الشرع أوعز لوزير الخارجية أسعد الشيباني بفتح مسار تواصل مع ممثلي الطائفة العلوية ووجهائها، وذلك بعد نجاح مسعى مماثل مع الطائفة المسيحية تُوج بزيارة البطريرك يوحنا العاشر يازجي للقصر الجمهوري.
كما لوحظ مؤخراً استضافة قناة الإخبارية السورية لشخصيات علوية بارزة لأول مرة منذ انطلاقتها قبل أشهر.
دور روسي محوري
التقارير تؤكد أن موسكو تضغط بقوة لدفع دمشق نحو الانفتاح على الأقليات، بما فيها العلويون والدروز والأكراد، في إطار إعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والمجتمع.
وخلال زيارة وفد سوري رفيع إلى موسكو، قدّم الروس قائمة مطالب تضمنت:
إعادة ضباط من جيش الأسد السابق ذوي الولاء لموسكو إلى الجيش الحالي.
إعادة ضباط أمن من الأقليات لإدارة المناطق الحساسة.
توقيع اتفاقيات تمنح روسيا صلاحيات واسعة على قواعدها العسكرية في الساحل السوري.
لقاء يثير الانقسام داخل الطائفة
الاجتماع الأخير في اللاذقية بين ممثلين عن الحكومة ووجهاء علويين أحدث جدلاً واسعاً داخل الطائفة.
بعض المشايخ اعتبروا المشاركة “خيانة لدماء الضحايا”، فيما أصدر الشيخ ذو الفقار غزال بياناً أوضح فيه أن حضوره كان مطلبياً وليس سياسياً، نافياً أن يكون قد قدّم تنازلات.
في المقابل، وصفت السياسية العلوية منى غانم الخطوة بأنها “محاولة متأخرة” من دمشق، مؤكدة أن السلطة لم تُحاسب المتورطين في المجازر ولم توقف الانتهاكات بحق أبناء الطائفة.
واعتبرت أن أي مصالحة دون اعتذار وتعويض حقيقي “لا معنى لها”.
إرم نيوز



