اقتصاد

فواتير الكهرباء المرتفعة… تحميل العجز المالي على كاهل الفقراء

يرى خبراء اقتصاديون أن فرض فواتير كهرباء بمبالغ كبيرة على المواطنين لا يعكس فقط أزمة في قطاع الطاقة، بل يكشف عن آلية غير مباشرة لتوزيع العجز المالي في الموازنة العامة على شرائح المجتمع الأضعف.

ففي بلد تتجاوز فيه نسبة الفقر 90% وفق تقديرات أممية، تصبح هذه الفواتير عبئاً مضاعفاً يضغط على ما تبقى من دخل الأسر.

ويشير مختصون إلى أن التعامل مع الكهرباء وكأنها سلعة تجارية بحتة، لا خدمة عامة، يتنافى مع الدور الأساسي للمؤسسات الحكومية التي يُفترض أن تموَّل من الضرائب والموارد الوطنية، لا من استنزاف دخل المواطنين، خصوصاً في ظل الحديث عن موارد نفطية وغازية مستعادة يمكن أن ترفد الخزينة العامة.

آثار اقتصادية واجتماعية واسعة

فرض أعباء مالية إضافية على الأسر يترك انعكاسات عميقة على الاقتصاد، من أبرزها تراجع الإنفاق الاستهلاكي، ما يؤدي إلى ضعف الطلب في الأسواق، وانخفاض الإنتاج، وارتفاع معدلات البطالة والركود. كما يترافق ذلك مع تراجع القدرة على تأمين الغذاء الصحي، ما ينعكس سلباً على الصحة العامة.

ويحذر خبراء من أن ارتفاع الفواتير قد يدفع إلى زيادة حالات التعدي على الشبكة الكهربائية، وعودة ممارسات غير قانونية مثل الرشاوى والاختلاسات، إضافة إلى عجز ملايين الأسر عن الجمع بين دفع إيجار السكن وفاتورة كهرباء مرتفعة، وهو ما يخلق أزمات اجتماعية ومعيشية متفاقمة.

كما يؤدي هذا الواقع إلى ضغوط إضافية على القطاع الخاص، مع مطالبات برفع الأجور لمواجهة تكاليف المعيشة، ما يرفع بدوره كلفة الإنتاج ويضعف القدرة التنافسية أمام السلع المستوردة منخفضة الرسوم.

الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى