الاخبار

جيمس جيفري: الولايات المتحدة لم تقدم أبدا وعودا بحماية أو دعم دولة كردية

رفض المبعوث الأمريكي السابق الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، الاتهامات التي تتحدث عن “تخلي” واشنطن عن الأكراد في سوريا، مؤكداً أن المسؤولين الأمريكيين كانوا منذ البداية واضحين بشأن طبيعة العلاقة، واصفين إياها بأنها مؤقتة ومحصورة في إطار محاربة تنظيم “داعش”.

وفي تصريحات أدلى بها في واشنطن لوسائل إعلام أمريكية، أوضح جيفري، الذي شغل أيضًا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا خلال الولاية الأولى للرئيس السابق دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لم تقدم في أي مرحلة وعوداً بحماية دائمة للأكراد أو بدعم مشروع دولة كردية. وقال إن الدور الأمريكي اقتصر على التعاون العسكري ضد “داعش” والنظام السوري وحلفائه من الروس والإيرانيين، دون التزام بالدفاع عنهم في مواجهة أطراف سورية أخرى أو أي حكومة جديدة في دمشق.

وأضاف أن واشنطن شددت مرارًا على أن شراكتها مع القوات الكردية كانت تكتيكية ومؤقتة، وتهدف بالدرجة الأولى إلى القضاء على تنظيم “داعش”، وليس إلى رسم ترتيبات سياسية دائمة في البلاد.

وأكد جيفري تمسك الولايات المتحدة بقرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر عام 2015، والذي يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار في سوريا ووضع مسار سياسي يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. ولفت إلى أن الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الشرع تعمل، بحسب قوله، على تنفيذ بنود هذا القرار بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن شركاء واشنطن في الملف السوري توسعوا ليشملوا أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية، بعد أن أبدى الشرع استعداداً للمشاركة في الجهود الدولية لمحاربة “داعش”. وأضاف أن غالبية الدول الإقليمية، باستثناء إسرائيل، ترى ضرورة إعادة توحيد سوريا وتدعم دمشق في هذا الاتجاه، مؤكداً أن الولايات المتحدة تنتهج مقاربة مماثلة عبر التعاون مع الحكومة المؤقتة.

وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقة مع الأكراد، رأى جيفري أن فرص التعاون لا تزال قائمة، موضحاً أن بلاده تواصل العمل معهم في مواجهة تنظيم “داعش”، وتسعى إلى تجنب إضعافهم، مع دعم فكرة دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري ومنحها صلاحيات إدارية محلية واسعة.

وختم بالقول إن الدستور السوري ينبغي أن يمنح السلطات المحلية قدراً أكبر من الصلاحيات على غرار النموذج المعتمد في العراق، معتبراً أن هذا المسار هو الأنسب للأكراد في سوريا، من دون الوصول إلى إنشاء إقليم مستقل مشابه لما هو قائم في شمال العراق.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى