مظلوم عبدي يكشف آخر التطورات في المفاوضات مع الحكومة السورية

أكد قائد قوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن فترة التهدئة الحالية تشكّل فرصة مهمة لدفع تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني إلى الأمام، مشدداً على جاهزية قواته لتطبيق بنوده خلال وقت قصير.
وفي حديث لقناة «روناهي»، أوضح عبدي أن العمل جارٍ لاستثمار الهدنة في إحراز خطوات عملية على الأرض، مشيراً إلى وجود تفاهمات مبدئية حول عدد من الملفات، رغم أن الاتفاق النهائي لم يُحسم بعد بشكل كامل.
وأضاف أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة بشكل يومي مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تشارك في المفاوضات عبر مؤسساتها السياسية والعسكرية.
وبيّن أن «قسد» قدمت مقترحات بأسماء لتولي مناصب رسمية، من بينها مناصب كمساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى قائمة متفق عليها.
كما أشار عبدي إلى أن قيادات سياسية كردية في إقليم كردستان والعراق وتركيا تقدم دعماً سياسياً في هذه المرحلة التي وصفها بالحساسة والمفصلية.
وحول الوضع الميداني، قال عبدي إن قواته طلبت من القوات الحكومية عدم دخول القرى ذات الغالبية الكردية، مؤكداً أن الجانب الحكومي أبدى تفهماً وموافقة على هذا الطلب، نظراً لحساسية الملف.
ولفت إلى أن أي ترتيبات يتم التوصل إليها في المناطق الكردية شمال شرقي سورية، ستُطبق أيضاً في مناطق مثل عفرين وسري كانيه.
وشدد قائد «قسد» على أن جميع الانتهاكات ستُعالج عبر المسارات القانونية، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم الانجرار نحو خطاب الكراهية أو الطائفية. وأضاف أن المناطق الكردية في سورية تمثل «خطاً أحمر»، محذراً من أن أي مواجهة مفتوحة لن تفضي إلى انتصار أي طرف.
وكانت الحكومة السورية و«قوات سورية الديمقراطية» قد أعلنتا، مساء السبت، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً إضافية، لإتاحة المجال أمام استكمال العملية التي تقودها الولايات المتحدة لنقل سجناء تنظيم «داعش» إلى العراق.
ويُذكر أن الطرفين وقّعا في 18 كانون الثاني 2026 اتفاقاً ينص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن الحكومة اتهمت التنظيم لاحقاً بارتكاب خروقات وصفتها بأنها تصعيد خطير.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري، تمكن خلالها من استعادة مساحات واسعة في شرق وشمال شرقي البلاد، بعد اتهامات متبادلة بخرق اتفاق سابق وُقّع في مارس
2025.
RT



